1504

Шафи в объяснении Муснад аш-Шафии

الشافي في شرح مسند الشافعي

Редактор

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

Издатель

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

Издание

الأولي

Год публикации

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Место издания

الرياض - المملكة العربية السعودية

Регионы
Ирак
•
Империя и Эрас
Аббасиды
قد شرع في التحلل، فإن شرع في التحلل بالطواف أو الحلاق -على أحد القولين- وقدَّمهما على الرمي قطعها أيضًا.
وأخبرنا الشافعي ﵁ أخبرنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: "يلبي المعتمر حتى يفتتح الطواف مشيًا أو غير مشي".
هكذا أخرجه في كتاب الحج (١)، وأخرجه في كتاب الأمالي بهذا الإسناد، قال في المعتمر: يلبي حتى يستلم الركن.
وأخرج فيه أيضًا: عن مسلم وسعيد، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس قال: "يلبي المعتمر حتى يفتتح الطواف مستلمًا أو غير مستلم".
المعتمر والحاج إذا أحرما يستديم كل منهما التلبية، ولا يقطعها إلا إذا شرع في التحلل كما قلنا، لأن التلبية إجابة لله تعالى إلى العبادة، وإلى شعار الإقامة على الطاعة، فالأخذ في التحلل ينافيها.
وحكى عن مالك: أنه إذا أحرم من الميقات قطع التلبية حتى يرى البيت إذا دخل الحرم، وإن كان أحرم بها من أدنى الحل قطع التلبية حتى يرى البيت.
وقوله: "مشيًا أو غير مشي" هكذا رواه الأصم، قال الإِمام البيهقي: والصواب مستلمًا أو غير مستلم.
ولا فرق بين قوله: "حتى يستلم" وبين قوله: "حتى يفتتح الطواف" فاستلام الركن -وهو الركن الأسود- هو افتتاح الطواف؛ لأنه لا يطوف حتى يبتدئ باستلام الحجر الأسود.
قال الشافعي: وروى ابن أبي ليلى، عن عطاء [عن] (٢) ابن عباس "أن النبي ﷺ لبى في عمرة حتى استلم الركن". ولكنا هبنا روايته لأنا وجدنا حُفَّاظ المكين يقفونه على ابن عباس، وهو كما قال، فإن زهيرًا وهشيمًا وغيرهما رووه

(١) الأم (٢/ ٢٠٥) لكن بلفظ: [..... مستلمًا أو غير مستلم].
(٢) سقط من الأصل والمثبت من المعرفة (٧/ ٢٦٨).

3 / 440