1494

Шафи в объяснении Муснад аш-Шафии

الشافي في شرح مسند الشافعي

Редактор

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

Издатель

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

Издание

الأولي

Год публикации

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Место издания

الرياض - المملكة العربية السعودية

Регионы
Ирак
•
Империя и Эрас
Аббасиды
التوحيد: تفعيل من الوحدة ويريد به أنه أهل بالحج مفردًا لم يكن قارنًا ولا متمتعًا، ويعضد ذلك ما جاء في روايات كثيرة لهذا الحديث عن جابر أنه أهل بالحج مفردًا، وفي أخرى: بالحج خالصًا، وفي أخرى: نحن نقول: لبيك بالحج، وفي أخرى: أقبلنا مهلين بالحج مفردًا، وفي أخرى: بالحج خالصًا وحده، وفي أخرى: لا يخالطه شيء.
ولو قيل: إنه أراد بالتوحيد الإخلاص بالتلبية والتخصيص بها لله تعالى، أي أنه لباه وحده، لكان جائزًا ويعضده قوله: "لبيك لا شريك لك لبيك" أي لا شريك لك في هذه التلبية، والأول أوجه.
وقوله: "إله الحق" يريد الإله الحق، فأضاف الموصوف إلى الصفة، كقولهم: صلاة الأولى ومسجد الجامع.
والمدارج: المصاعد والدرج عرج يعرج عروجًا إذا ارتقى في الدرج.
والمعراج: السلم، قال الأخفش: إن شئت جعلت الواحد معرج -بالكسر- أو معرج -بالفتح- والمراد بالمعراج في صفة الله تعالى: مصاعد الملائكة إلى السماء.
وقيل: المعارج السموات نفسها، وذو المعارج مالكها وصاحبها وربها.
وقول جابر: "يهلون بما يهلون به ولا يرد عليهم رسول الله ﷺ شيئًا" يدل على جواز الزيادة في التلبية، والتلبية بما شاء الإنسان، إلا أن تلبية رسول الله ﷺ أولى ولا سيما وقد لزمها ولم يزد عليها.
قال الشافعي: كما روى جابر وابن عمر كانت تلبية رسول الله ﷺ، وهي التي أحب أن تكون تلبية المحرم، إلا أن يدخل ما روى أبو هريرة لأنه مثلها في المعنى، لأنه تلبية والتلبية إجابة فأبان أنه أجاب إله الحق بلبيك أولًا وآخرًا.
وأخبرنا الشافعي ﵁: أخبرنا سعيد، عن ابن جريج قال:

3 / 430