1248

Шафи в объяснении Муснад аш-Шафии

الشافي في شرح مسند الشافعي

Редактор

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

Издатель

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

Издание

الأولي

Год публикации

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Место издания

الرياض - المملكة العربية السعودية

Регионы
Ирак
Империя и Эрас
Аббасиды
وصله. وإنما يريد -والله أعلم- الرواية التي وصلها مسلم عن [عمر] (١) بن أبي سلمة، ويكون قوله: أنه سأل رسول الله ﷺ، فكأنه قد سأله هو ليوافق الرواية [الموصولة] (٢) والرواية المرسلة.
قال البيهقي: وفي ذلك نظر لأن الرواية الموصولة هي عن عمر بن أبي سلمة، وهو ربيب رسول الله ﷺ ابن أم سلمة، وعمر لم يكن يومئذ من الرجال الذين يسألون عن قبلة الصائم، ولا كان له يومئذ زوجة فإنه كان صبيًا، لأن مولده كان في السنة الثانية من الهجرة وولد بأرض الحبشة، وقيل: إن عمره كان يوم قبض النبي ﷺ تسع سنين، وليس من أقدار الرجال المتأهلين، والرواية المرسلة يذكر فيها أنه أرسل امرأته تسأل، وما أرى الجمع بين الروايتين إلا فيه بعد، وحديث عمر بن أبي سلمة صحيح لا شك فيه، ولا حاجة إلى أن يجعل الحديثين واحدًا بل يجعلان حديثين والله أعلم.
والوجد: الحزن، تقول: وجد يجد وجدًا.
وقوله: "فزادة ذلك شرا" يريد غمًا وحزنًا لأنه كان يظن أن أمثال هذه الأشياء تحل للنبي ﷺ دون أمته، قياسًا على ما أحل الله ﷿ له من أشياء لم يحلها لأمته.
وانظر إلى قول أم سلمة للمرأة في جواب سؤالها: إن رسول الله ﷺ يفعله ولم تقل لها إن ذلك جائز؛ ليكون جوابها آكد في قبولها له وأبت عندها، وأن للمسلمين في الاقتداء بفعل رسول الله ﷺ أسوة، وفي ذلك من مزية الاستدلال وفضيلة الفهم والمعرفة ما لا خفاء به، ثم لما قالته للنبي ﷺ كيف

= زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن رجل من الأنصار أن الأنصاري أخبر عطاء، أنه قبل امرأته على عهد رسول الله ﷺ وهو صائم فذكر الحديث بمعناه.
(١) في الأصل: [أبي عمرو] وهو تحريف وتقدم ضبط الرواية المنقولة عن مسلم.
(٢) في الأصل: [المولة] وهو تصحيف والمثبت هو الموافق للسياق.

3 / 184