1189

Шафи в объяснении Муснад аш-Шафии

الشافي في شرح مسند الشافعي

Редактор

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

Издатель

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

Издание

الأولي

Год публикации

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Место издания

الرياض - المملكة العربية السعودية

Регионы
Ирак
Империя и Эрас
Аббасиды
من الصدقة.
هذا حديث حسن رواته ثقاة.
ويريد بالصدقة: الزكاة، ويدخل فيها كل الأموال التي هي للمصالح وأموال الوقف.
ويريد بهلاكها: ذهابها وضياعها وتمزيقها على مالكها وتفرقها عن يده، وذهاب نمائها وعدم بركتها لسبب مخالطة مال الصدقة لها.
ويجوز أن يريد بالهلاك في المعنى في أنها تفسد المال الذي تخالطه على صاحبه ولا ينتفع به، ولا يجوز له أن يتصرف فيه، وإن تصرف فيه أثم لمخالطته. مال الصدقة. فكأنه كعدمٍ لجواز الانتفاع به كالمال الذاهب الهالك. والله أعلم.
وأخبرنا الشافعي ﵁: أخبرنا ابن عيينة، عن ابن طاوس، عن أبيه قال: استعمل رسول الله ﷺ عبادة بن الصامت على صدقة، فقال: "اتق [الله] يا أبا الوليد لا تأتي -وفي نسخة- لا تأتي يوم القيامة ببعير تحمله على رقبتك [له] (١) رغاء، أو بقره لها خوار، وشاة لها ثؤاج" فقال: يا رسول الله، وإن ذا لكذا، فقال رسول الله ﷺ: "إي والذي نفسي بيده، إلا من رحم الله"، فقال: والذي بعثك بالحق لا أعمل على اثنين أبدًا.
هذا حديث مرسل، طاوس تابعي جليل القدر.
وقوله: "اتق" من التقوى، وهي فعلى من الوقاية ما يتقى به ويستجن ويدفع الشر، والتقى والتقوى واحد، والمراد بقوله: "اتق يا أبا الوليد" احذر الله، فلم يذكر اسم الله لفهم المعنى ودلالة الحال عليه، لأنه إنما يريد أن يحذره من الله سبحانه ومن عذابه.

(١) سقط من الأصل والمثبت من "الأم" (٢/ ٥٧) ومسند الشافعي (٦٦٧).

3 / 125