556

قال الرافعي: السابق إلى الفهم من تضعيف الغرامة أن عمر جعله تعزيرا على تقصيره؛ حيث أجاعهم، وربما كان من اجتهاده جواز التعزير بالمال. وقال: (¬3) إن الأمر كان يجري عليه في ابتداء الإسلام، وأورد الشافعي هذا الأثر إلزاما لمالك فيما ترك من قول الصحابة. (¬4) 1121 - أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن سنين أبي جميلة رجل من بني سليم، أنه وجد منبوذا في زمان عمر بن الخطاب رضي الله عنه فجاء به إلى عمر بن الخطاب فقال ما حملك على أخذ هذه النسمة قال وجدتها ضائعة فأخذتها فقال له عريفه يا أمير المؤمنين إنه رجل صالح قال أكذلك قال نعم قال عمر اذهب فهو حر ولك ولاؤه وعلينا نفقته.

1122 - أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن السائب بن يزيد أن عبد الله بن عمرو بن الحضرمي جاء بغلام له إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال له اقطع يد هذا فإنه سرق فقال له عمر رضي الله عنه فماذا سرق قال سرق مرآة لامرأتي ثمنها ستون درهما فقال عمر رضي الله عنه أرسله فليس عليه قطع خادمكم سرق متاعكم.

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))

(عن سنين أبي جميلة)

قال الرافعي: شهد فتح مكة وحجة الوداع مع النبي صلى الله عليه وسلم. (¬1)

(وجد منبوذا) هو: الصبي الملقى في الطريق الضائع؛ سمي به لأنه نبذ. (¬2)

(ولك ولاؤه) قال الرافعي: قيل: إن من (¬3) مذهب عمر: أن الولاء للملتقط. (¬4) ومنهم من أوله وقال: المعنى: أن نصرته والقيام بحفظه عليك. (¬5)

Страница 565