399

Шазарат аз-захаб

شذرات الذهب - ابن العماد

Редактор

محمود الأرناؤوط

Издатель

دار ابن كثير

Номер издания

الأولى

Год публикации

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Место издания

دمشق - بيروت

قاتله الله، لقد استرقّه الطّرب، وأمر بصرفه عن عمله [١]، فلما صرف قال:
نساؤه طوالق، لو سمعها عمر لقال: اركبوني فإني مطية، فبلغ ذلك عمر، فأشخصه، وأشخص الجارية، فلما دخلا على عمر، قال له: أعد ما قلت، قال: نعم، فأعاده، ثم قال للجارية: قولي، فتغنّت [٢]:
كأن لم يكن بين الحجون إلى الصّفا ... أنيس ولم يسمر بمكّة سامر
بلى نحن كنّا أهلها فأبادنا ... صروف اللّيالي والجدود العواثر [٣]
فما فرغت [من هذا الشعر] [٤] حتّى طرب عمر طربا بيّنا [٥]، وأقبل يستعيدها ثلاثا، وقد بلّت دموعه لحيته، ثم أقبل على القاضي فقال:
لقد قاربت في يمينك، ارجع إلى عملك راشدا. انتهى.
وبالجملة فمناقبه عديدة قد أفردت بالتصنيف.
ومما رثاه به جرير:
لو كنت أملك والأقدار غالبة ... تأتي رواحا وتبيانا [٦] وتبتكر
رددت عن عمر الخيرات مصرعه ... بدير سمعان لكن يغلب القدر [٧]
وفيها، أو في سنة مائة، توفي ربعيّ بن حراش أحد علماء الكوفة وعبّادها،

[١] في «مروج الذهب»: «وأمر بصرفه من عمله» .
[٢] في «مروج الذهب»: «فغنت» .
[٣] في «مروج الذهب»: «والجدود العوائر» .
[٤] ما بين حاصرتين زيادة من «مروج الذهب» .
[٥] في الأصل، والمطبوع: «حتى اضطرب عمر اضطرابا مبينا» وأثبت ما في «مروج الذهب» .
[٦] في الأصل، والمطبوع: «وتبييتا» وهو خطأ، والتصحيح من «سير أعلام النبلاء»، و«البداية والنهاية» .
[٧] لم أجدهما في «ديوانه» المطبوع في دار المعارف بمصر بتحقيق الدكتور نعمان محمد أمين طه، وقد أوردهما الذهبي في «سير أعلام النبلاء» (٥/ ١٤٧)، والعامري في «غربال الزمان» ص (٩٤) ونسباهما لجرير. وأوردهما الحافظ ابن كثير في «البداية والنهاية» (٩/ ٢١٢) مع أربعة أبيات، أخرى ونسبهما لمحارب بن دثار.

2 / 9