Серия амбиций - Прелюдия
سلسلة علو الهمة - المقدم
Жанры
منهجية العلماء في طلب العلم
من النتوءات التي أشرنا إليها: محاولة القفز فوق السلم في طلب العلم، ونجد كثيرًا من الإخوة يشتغلون بعلم الحديث، وبأشياء هي من فروض الكفايات في علم الحديث، مثل العلل والرجال والأسانيد وكذا وكذا، وينفقون أوقاتًا طويلة جدًا في ذلك، وهم قد يلحنون في كلام الله، أو قد يهملون حفظ كتاب الله ﵎، ولذلك كانت سنة العلماء إذا أتاهم طالب العلم يطلب الحديث أن يسألوه: هل حفظت القرآن؟ فإن قال: لا، رفضوا أن يحدثوه، ويطرد من المجلس، إلى أن يتم حفظ القرآن ويختبر، ثم بعد ذلك يشرع في تلقي ما عداه من العلوم الشرعية.
فمن المؤلم أن يصير هذا شعار بعض الناس في بعض البلاد ممن ينتسبون للسلفية، فهل هذه هي السلفية؟! فإهمال كلام الله ﷿، وإشغال الشباب بما عدا كلام الله ﷿ ليس من السلفية في شيء، ونحن لا نقول: إنك تهجر العلوم الأخرى، لكن ممكن أن الإنسان يترفق إذا أراد أن ينجز هذا الهدف، فينبغي أن يفرغ ذهنه وقلبه لهذه المهمة، وإذا تشتت فلن ينجز الهدف بالصورة المطلوبة، لكن عليه أن يركز في هذا الهدف ليل نهار إلى أن يوفقه الله ﷾، فإذا فتح له حفظ القرآن فسوف يفتح له كل باب من أبواب الخير بإذن الله ﵎.
فالاشتغال بعلوم الحديث والأسانيد من فروض الكفايات، ويوجد الآن من العلماء -ولله الحمد- من هم أعظم باعًا من إخواننا طلبة العلم وقد أنجزوا كثيرًا من الإنجازات في هذا المجال، فلا مانع من الاهتمام بهذه العلوم، لكن بشرط ألا تشغل عن القرآن، فإذا كان ما زال هناك نقص في القرآن فاشتغل أولًا بالقرآن الكريم، ثم إذا فرغت بعد ذلك فلك أن تتحول إلى غيره.
18 / 7