Отбор из фетв почтенных ученых
المنتقى من فتاوى الأئمة الأعلام
Издатель
دار طيبة الخضراء للنشر والتوزيع
Номер издания
الأولى
Год публикации
١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م
Место издания
مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية
Жанры
س: الاحتفالات بالأعياد الدينية: مولد النبي ﷺ، النصف من شعبان - إلخ حسب المناسبات هل ذلك جائز؟
ج: (أ) الاحتفالُ بالأعيادِ البدعيَّةِ لا يجوز.
(ب) في السَّنَةِ عيدان: عيدُ الأضحى وعيدُ الفِطر، ويُشرعُ في كلٍّ منهما إظهارُ الفرحِ والسُّرور، وفعلُ ما شرَعَهُ اللهُ سبحانه فيهما من الصَّلاة وغيرِها، ولكن لا يُستباحُ فيها ما حرَّمَ اللهُ ﷿.
(ج) لا يجوزُ أن يُقامَ احتفالٌ بمولدِ النَّبيِّ ﷺ، ولا بمولدِ غيرِه؛ لأنَّ الرَّسولَ ﷺ لم يفعلْ ذلك، ولم يشرعْهُ لأُمَّتِه، وهكذا أصحابُه ﵃ لم يفعلوه، وهكذا سلفُ الأُمَّةِ من بعدِهم في القرونِ المُفضَّلةِ لم يفعلوه، والخيرُ كلُّه في اتِّباعِهم.
(د) الاحتفالُ بليلةِ النِّصفِ من شعبانَ بدعة، وهكذا الاحتفالُ بليلةِ سبعٍ وعشرينَ من رجبَ التي يُسَمِّيها بعضُ النَّاسِ بـ: ليلةِ الإسراءِ والمِعراجِ، كما تقدَّم في فقرةِ (ج)، واللهُ المستعان (^١).
س: ما حكم الشرع في الولائم التي تقدم إلى الأولياء سنويًّا حيث عندنا يقام كل عام على الأولياء ولائم تكلف الناس كثيرًا، ويرى ضعفاء العقول أنه واجب عليهم القيام بذلك؟
ج: لا يجوزُ عملُ ولائمَ باسمِ الأولياءِ؛ لأنَّ هذا من البدعِ الُمحْدَثَة، وقد ثبتَ عن رسولِ اللهِ ﷺ أنَّه قال: «مَنْ عَمِلَ عَمَلا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ»، ولا يجوزُ للمسلمٍ حضورُها؛ لأنَّه من التَّعاون على الإثمِ والعُدوان، وقد نهى اللهُ جل وعلا عنه بقولِه تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾، وإن كان المقصودُ بإقامةِ الولائمِ التَّقرُّبَ إلى الأولياءِ بذلك طمعًا في شفاءِ المرضى، وشفاعتِهم يومَ القيامة، أو حصولِ المددِ منهم للأحياءِ الذين أقاموا الولائمَ؛ فهذا شركٌ أكبر؛ لأنَّ ذلك عبادةً لهم (^٢). ...
س: ما معنى (مضلات الفتن)، وما معنى قول بعضهم: إن هذه الفتنة هي من الله إلى عبده؟
ج: أولا: مُضلاتُ الفتنِ هي الفتن التي تُصيبُ النَّاسَ؛ فتنحرفُ بهم عن سواءِ السَّبيلِ، وتصدُّهم عن الصِّراطِ المستقيم، كالشُّبَهِ التي تُضِلُّ الإنسانَ عن الحقِّ وتنحرفُ به عن جادَّةِ الصَّواب، وكدُعاةِ السُّوءِ الذين يلبسونَ الحقَّ بالباطل، ويموِّهونَ على ضعافِ النُّفوس، فيستهوونَهم بما
_________
(^١) «فتاوى اللجنة الدائمة» (٣/ ٨٢).
(^٢) «فتاوى اللجنة الدائمة» (٣/ ٩٨).
1 / 54