Охота за размышлениями
صيد الخاطر
Издатель
دار القلم
Издание
الأولى
Место издания
دمشق
١٤٠٢- وكان قيس بن الربيع١ كأنه مخمور من غير شراب
١٤٠٣- وكان ابن عقيلٍ يقول: إن التبذل٢ فيه سبحانه أحسن من التجمل في غيره.
١٤٠٤- هل رأيت قط عراة أحسن من المحرمين؟! هل رأيت للمتزينين برياش الدنيا [سَمْتًا] كأثواب الصالحين؟! هل رأيت خمارًا٣ أحسن من نعاس المتهجدين؟! هل رأيت سكرًا أحسن من صعق الواجدين؟! هل شاهدت ماء صافيًا أصفى من دموع المتأسفين؟! هل رأيت رؤوسًا مائلة كرؤوس المنكسرين؟! هل لصق بالأرض شيء أحسن من جباه المصلين؟! هل حرك نسيم الأسحار أوراق الأشجار؛ فبلغ مبلغ تحريكه أذيال المتهجدين؟! هل ارتفعت أكف، وانبسطت أيد، فضاهت أكف الراغبين؟! هل حرك القلوب صوت ترجيع لحن أو رنة وتر كما حرك حنين المشتاقين؟! وإنما يحسن التبذل في تحصيل أوفى الأغراض؛ فلذلك حسن التبذل في خدمة المنعم.
١ أبو محمد الأسدي الكوفي "٩٠-١٦٧هـ"، أحد أوعية العلم على ضعف فيه من قبل حفظه.
٢ التبذل: أن يلبس الإنسان لباس الخدمة والعمل.
٣ الخمار: بضم الخاء المعجمة: ما يعقب شرب الخمر من صداع وأذى.
٣١٩- فصل: في سبب تبذير الولاة
١٤٠٥- الولاة "أكثرهم١ لا يعرف الدين، ولا يتأدب بآدابه، فإذا كان أصل خلقته سيئ العقل، ولم يرزق مع هذا السوء ما يهذب طبعه، وينضج فكره، فكيف يرتقب الخير؟ إن العقل ينمو بالتعليم والتحصيل والدربة، والمران مع دوام العمل.
أجل"٢ أكثرهم لا يعرف الدين، ولا يتأدب بآدابه بمرة، تتفق له قلة العقل في أصل الوضع، ثم ذلك القليل لا يعاون، بل يعان عليه، وذاك أن الجارحة إذا دام تعطلها عن عملها الذي هيئت له، تعطلت وخمدت، ولهذا تنقض أبصار النساخ والرافئين٣، وتحتد أبصار أهل البوادي؛ لأنه لا صاد لأبصارهم.
١ ي الولاة.
٢ زيادة من حاشية "أ".
٣ الذي يخيط الثياب ويصلحها.
1 / 432