996

Самт Нуджум

سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي

Редактор

عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض

Издатель

دار الكتب العلمية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Место издания

بيروت

Жанры
Islamic history
Империя и Эрас
Османы
قومه وَكَانَ كثيرا مَا يولي بنى أُميَّة مِمَّن لم يكن لَهُ صُحْبَة وَكَانَ من أمرائه مَا يُنكره الصَّحَابَة فَكَانَ يستعتب فيهم فَلَا يعزلهم فَلَمَّا كَانَ فِي السِّت الْأَوَاخِر اسْتَأْثر ببني عَمه فولاهم دون غَيرهم وَأمرهمْ بتقوى الله وَلما كَانَت سنة خمس وَثَلَاثِينَ خرج المصريون وَغَيرهم على عُثْمَان قَالَ إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد لما نزل أهل مصر الْجحْفَة وَأتوا يعاتبون عُثْمَان فِي هَذِه الْأَشْيَاء صعد عُثْمَان الْمِنْبَر فَقَالَ أَيّكُم يذهب إِلَى هَؤُلَاءِ الْقَوْم فيسألهم مَا نقموا منا وَمَا يُرِيدُونَ وَكَانَ الْقَوْم الَّذين من مصر نَحْو أَرْبَعمِائَة فَقَالَ الْمُغيرَة بن شُعْبَة وَعَمْرو بن الْعَاصِ نَحن نَذْهَب فَلَمَّا وصلا إِلَيْهِم ردوهما أقبح رد فَقَامَ عَليّ فَقَالَ أَنا أذهب إِلَيْهِم فَذهب فَقَالَ مَا الَّذِي نقمتم على عُثْمَان فَذكرُوا الْأُمُور السِّتَّة عشرَة الْمَذْكُورَة فأجابهم عَن الأول بِأَن دَعوَاهُم إسرافه فِي بَيت المَال فَإِنَّمَا كَانَ من مَال نَفسه وَأما عَن الثَّانِي وَهُوَ الْحمى فَأجَاب بِأَنِّي إِنَّمَا حميته لإبل الصَّدَقَة كَمَا حمى رَسُول الله
لذَلِك فَقَالُوا إِنَّك زِدْت فَقَالَ إِنَّمَا زِدْت لإبل الصَّدَقَة لما زَادَت وَلم أحم بإبلي وَلَا لغنمي وَلَيْسَ هَذَا مِمَّا ينقم على الإِمَام وَأما الثَّالِث وَهُوَ حمى سوق الْمَدِينَة فَأجَاب بِأَنَّهُ افتراء عَلَيْهِ وَلَا أصل لَهُ وَأما الرَّابِع وَهُوَ حمى الْبَحْر فَلَيْسَ كَذَلِك وَإِنَّمَا لما كَانَ متسعًا فِي المَال منبسطًا فِي التِّجَارَات حمى سَفِينِهِ أَن يُحمل فِيهَا مَتَاع غير مَتَاعه وَأما الْخَامِس وَهُوَ ضربي لِابْنِ مَسْعُود فَإِنَّهُ إِنَّمَا كَانَ للأدب حِين امْتنع من إِتْيَانه بالمصحف ليجتمع النَّاس على مصحف وَاحِد فَكَانَ لي ذَلِك فأحرقت مصحفه وَكَانَ من أكبر الْمصَالح فَإِنَّهُ لَو بَقِي فِي أَيدي النَّاس أدّى ذَلِك إِلَى فتْنَة كَبِيرَة فِي الدّين لِكَثْرَة مَا فِيهِ من الشذوذ ولحذفه المعوذتين مَعَ شهرتهما وَأما هجري لَهُ فَلم تزل هَذِه سيمة الْخُلَفَاء قبلي قلت وهجره إِيَّاه لَيْسَ بأعظم من هجر عَليّ أَخَاهُ عقيلًا وَأَبا أَيُّوب الْأنْصَارِيّ حِين فارقاه بعد انْصِرَافه من صفّين وَذهب إِلَى مُعَاوِيَة وَلم يُوجب ذَلِك طَعنا عَلَيْهِ وَلَا عَيْبا فِيهِ وَقد روى عَن أَعْرَابِي من هَمدَان دخل الْمَسْجِد فَرَأى ابْن مَسْعُود وَحُذَيْفَة وَأَبا مُوسَى يطعنون على عُثْمَان فَقَالَ أنْشدكُمْ الله لَو أَن عُثْمَان ردكم إِلَى

2 / 519