828

Самт Нуджум

سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي

Редактор

عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض

Издатель

دار الكتب العلمية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Место издания

بيروت

Жанры
Islamic history
Империя и Эрас
Османы
الله جزرًا لسيوفنا وأرماحنا ومزعًا لطعاننا وتبعًا لسلطاتنا بل نَحن فِي نور نبوة وضياء رِسَالَة وَثَمَرَة حِكْمَة وَأثر رَحْمَة وعنوان نعْمَة وظل عصمَة بَين أمة مهدية بِالْحَقِّ والصدق مَأْمُونَة على الفتق والرتق لَهَا من الله ﷿ قلب أبي وساعد قوي وَيَد ناصرة وَعين باصرة أتظن ظنا أَن أَبَا بكر الصّديق وثب على هَذَا الْأَمر مفتئتا على الْأمة خادعًا لَهَا متسلطًا عَلَيْهَا أتراه امتلخ أحلامها وأزاغ أبصارها وَحل عقدهَا وأحال عقولها واستلب من صدروها حميتها وانتزع من أكبادها عصبيتها وانتكث رشاها وانتضب ماءها وأضلها عَن هُداها وساقها إِلَى رداها وَجعل نَهَارهَا لَيْلًا ووزنها كَيْلا ويقظتها رقادًا وصلاحها فَسَادًا إِن كَانَ هَكَذَا إِن سحره لمبين وَإِن كَيده لمتين كلا وَالله بِأَيّ خيل وَرجل وَبِأَيِّ سِنَان ونصل وَبِأَيِّ قُوَّة ومنة وَبِأَيِّ ذخر وَبِأَيِّ أيد وَشدَّة وَبِأَيِّ عشيرة وأسرة وَبِأَيِّ تدرع وبسطة لقد أصبح عنْدك بِمَا وسمته منيع الرَّقَبَة رفيع العتبة لَا وَالله وَلَكِن سلا عَنْهَا فولهت بِهِ وتطامن لَهَا فلصقت بِهِ وَمَال عَنْهَا فمالت إِلَيْهِ واشتمل دونهَا فاشتملت عَلَيْهِ حبوة حباه الله بهَا وعاقبة بلغه الله إِيَّاهَا ونعمة سربله الله جمَالهَا وَيَد أوجب الله عَلَيْهِ شكرها وَأمة نظر الله بِهِ إِلَيْهَا ولطالما حلقت فَوْقه فِي أَيَّام رَسُول الله
وَهُوَ لَا يلْتَفت لفتها وَلَا يرتصد وَقتهَا وَالله أعلم بخلقه وأرأف بعباده يخْتَار مَا كَانَ لَهُم الْخيرَة وَإنَّك بِحَيْثُ لَا يجهل موضعك من بَيت النُّبُوَّة ومعدن الرسَالَة وكهف الْحِكْمَة وَلَا يجْحَد حَقك فِيمَا أَتَاك رَبك وَلَكِن لَك من يزاحمك بمنكب أضخم من منكبك وقربى أمس من قرابتك وَسن أَعلَى من سنك وَشَيْبَة أروع من شيبتك وسيادة بهَا عرق من الْجَاهِلِيَّة وَفرع من الْإِسْلَام والشريعة ومواقف لَيْسَ لَك فِيهَا من جمل وَلَا نَاقَة وَلَا تذكر مِنْهَا فِي مُقَدّمَة وَلَا ساقة وَلَا تضرب فِيهَا بِذِرَاع وَلَا إِصْبَع وَلَا تخرج مِنْهَا ببازل وَلَا هُبع فَإِن عذرت نَفسك فِيمَا تهدر بِهِ شقشقتك من صاغيتك فاعذرنا فِيمَا تسمع منا فِي لين وسكوت مِمَّا لَا تبعده مِنْهُ وَلَا تناصله عَلَيْهِ وَلَئِن حدبت بِهَذَا نَفسك

2 / 350