693

Самт Нуджум

سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي

Редактор

عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض

Издатель

دار الكتب العلمية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Место издания

بيروت

Жанры
Islamic history
Империя и Эрас
Османы
وَلما سمع الْمُشْركُونَ بِهَذِهِ خَافُوا فبعثوا بعثمان وَجَمَاعَة من الْمُسلمين وَفِي هَذِه الْبيعَة نزل قَوْله تَعَالَى ﴿إنَ الذِينَ يُبَايِعُونَكَ إنمَا يُبَايِعُونَ الله يَد الله فَوق أَيْديهم﴾ ١٠ وَقَوله تَعَالَى ﴿لقد رَضِي اللهُ عَنِ المُؤمنِينَ﴾ وَحلق النَّاس مَعَ النَّبِي
ونحروا هداياهم بِالْحُدَيْبِية قَالَ مغلطاي وَأرْسل الله ريحًا فَحملت شُعُورهمْ فألقتها فِي الْحرم وَأقَام
بِالْحُدَيْبِية بضعَة عشر يَوْمًا وَقيل عشْرين يَوْمًا ثمَّ قفل وَفِي نفوس بَعضهم شَيْء فَأنْزل الله تَعَالَى سُورَة الْفَتْح يسليهم بهَا وَيذكرهُمْ نعْمَة الله فَقَالَ تَعَالَى ﴿إنّا فَتحَنَا لَكَ فتحا مُبينًا﴾ قَالَ ابْن عَبَّاس وَأنس والبراء بن عَازِب الْفَتْح هُنَا فتح الْحُدَيْبِيَة وَوُقُوع الصُّلْح بعد أَن كَانَ المُنَافِقُونَ يظنون أَن لن يَنْقَلِب الرَّسُول والمؤمنون إِلى أَهْليهمْ أبدا أَي حسبوا إِلَّا يرجِعوا بل يقتلُون كلهم وَأما قَوْله تَعَالَى ﴿وأثابهم فتحا قَرِيبا﴾ فَالْمُرَاد فتح خَيْبَر على الصَّحِيح فَإِنَّهَا وَقعت فِيهَا الْمَغَانِم الْكَثِيرَة للْمُسلمين وَقد روى أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالْحَاكِم عَن مجمع بن حَارِثَة قَالَ شَهِدنَا الْحُدَيْبِيَة فَلَمَّا انصرفنا وجدنَا رَسُول الله
وَاقِفًا عِنْد كرَاع الغميم وَقد جمع النَّاس قَرَأَ عَلَيْهِم ﴿إنَا فَتحَنَا لَكَ فَتحًا مُبينًَا﴾ الْحُدَيْبِيَة وَغفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه وَمَا تَأَخّر وتبايعوا بيعَة الرضْوَان وأطعموا نخيل خَيْبَر وَظَهَرت الرّوم على فَارس وَفَرح الْمُسلمُونَ بنصر الله وَأما قَوْله تَعَالَى ﴿إذَا جَاءَ نصر الله وَالْفَتْح﴾ وَقَوله
لَا هِجْرَة بعد الْفَتْح فَفتح مَكَّة بالِاتِّفَاقِ

2 / 215