Самт Нуджум
سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي
Редактор
عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض
Издатель
دار الكتب العلمية
Издание
الأولى
Год публикации
١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م
Место издания
بيروت
للْمصْلحَة المهمة الْحَاصِلَة بِالصُّلْحِ مَعَ أَنه لَا مفْسدَة فِي هَذِه الْأُمُور أما الْبَسْمَلَة وباسمك اللَّهُمَّ فمعناها واحدْ وَكَذَا قَوْله مُحَمَّد بن عبد الله هُوَ أَيْضا رَسُوله وَلَيْسَ فِي ترك وصف الله تَعَالَى فِي هَذَا الْموضع بالرحمن الرَّحِيم مَا يَنْفِي ذَلِك وَلَا فِي ترك وَصفه
هَذَا بالرسالة مَا ينفيها فَلَا مفْسدَة فِيمَا طلبوه وَإِنَّمَا كَانَت الْمفْسدَة تكون لَو طلبُوا أَن يكْتب مَا لَا يحل من تَعْظِيم آلِهَتهم وَنَحْو ذَلِك انْتهى قَالَ فِي رِوَايَة البُخَارِيّ فَكتب هَذَا مَا قاضى عَلَيْهِ مُحَمَّد بن عبد الله فَقَالَ
على أَن يخلوا بَيْننَا وَبَين الْبَيْت فنطوف بِهِ فَقَالَ سُهَيْل وَالله لَا تتحدَث الْعَرَب؛ أَنا أخدنا ضغطة، وَلَكِن ذَلِك من الْعَام الْمقبل فَكتب فَقَالَ سُهَيْل: وعَلى أَنه لَا يَأْتِيك منا رجل وَإِن كَانَ على دينك إِلَّا رَددته إِلينا قَالَ الْمُسلمُونَ سُبْحَانَ الله كَيفَ يرد إِلَى الْمُشْركين وَقد جَاءَ مُسلما الضغطة بِالضَّمِّ قَالَ فِي الْقَامُوس الضّيق وَالْإِكْرَاه انْتهى فَإِن قلت مَا الْحِكْمَة فِي كَونه ﵊ وَافق سهيلًا على أَنه لَا يَأْتِيهِ مِنْهُم رجل وَإِن كَانَ على دين الْإِسْلَام إِلَّا يردهُ إِلى الْمُشْركين فَالْجَوَاب أَن الْمصلحَة المترتبة على هَذَا الصُّلْح مَا ظهر من ثمراته الباهرة وفوائده الظَّاهِرَة الَّتِي كَانَت عَاقبَتهَا فتح مَكَّة وَإِسْلَام أَهلهَا كلهم وَدخُول النَّاس فِي دين الله أفواجًَا وَذَلِكَ أَنهم قبل الصُّلْح لم يَكُونُوا يختلطون بِالْمُسْلِمين وَلَا تتظاهر عِنْدهم أُمُور النَّبِي
كَمَا هِيَ وَلَا يخلون بِمن يعلمهُمْ بهَا مفصَّلة فَلَمَّا حصل صلح الْحُدَيْبِيَة اختلطوا بِالْمُسْلِمين وَجَاءُوا إِلَى الْمَدِينَة وَذهب الْمُسلمُونَ إِلى مَكَّة وخلوا بأهليهم وأصدقائهم وَغَيرهم مِمَّن يستنصحونه وسمعوا مِنْهُم أَحْوَال النَّبِي
ومعجزاته الظَّاهِرَة وأعلام نبوته المتظاهرة وَحسن سيرته وَجَمِيل طَرِيقَته وعاينوا بِأَنْفسِهِم كثيرا من ذَلِك فمالت نفوسُهم إِلى الْإِيمَان حَتَّى بَادر خلق كثير مِنْهُم إِلى الْإِسْلَام قبل فتح مَكَّة فأسلموا بَين صلح الْحُدَيْبِيَة وَفتح مَكَّة وازداد الْآخرُونَ ميلًا إِلى الْإِسْلَام فَلَمَّا كَانَ يَوْم الْفَتْح أَسْلمُوا كلهم لما كَانَ قد تمهد لَهُم من الْميل وَكَانَت الْعَرَب غير قُرَيْش فِي
2 / 211