Самт Нуджум
سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي
Редактор
عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض
Издатель
دار الكتب العلمية
Издание
الأولى
Год публикации
١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م
Место издания
بيروت
الْخمس من الْغَنَائِم لرَسُول الله
فَلَمَّا أحل الله الْفَيْء بعد ذَلِك فَأمر بقسمه وَفرض الْخمس فِيهِ ورقع على مَا كَانَ صنعه عبد الله بن جحش فِي تِلْكَ العير فَلَمَّا قدمُوا على رَسُول الله
قَالَ مَا أَمرتكُم بِقِتَال فِي الشَّهْر الْحَرَام فوقفَ العيرَ والأسيرين وأبى أَن يَأْخُذ من ذَلِك شَيْئا فَلَمَّا قَالَ ذَلِك رَسُول الله
سُقِطَ فِي أَيدي الْقَوْم وظنوا أَنهم قد هَلَكُوا وَعَنَّفَهُمْ إِخْوَتهم من الْمُسلمين فِيمَا صَنَعُوا وَقَالَت قُرَيْش قد اسْتحلَّ مُحَمَّد وَأَصْحَابه الشَّهْر الْحَرَام وسفكوا فِيهِ الدِّمَاء وَأخذُوا الْأَمْوَال وأسروا الرِّجَال وعَير بذلك أهلُ مَكَّة مَن فِيهَا من الْمُسلمين وَقَالُوا يَا معشر الصبَأة قد استحللتم الشَّهْر الْحَرَام وقاتلتم فِيهِ وَكَتَبُوا فِي ذَلِك تشنيعًا وتعييرًا قَالَ ابْن إِسْحَاق فَقَالَ من يرد عَلَيْهِم من الْمُسلمين مِمَّن كَانَ ب مَكَّة إِنَّمَا أَصَابُوا مَا أَصَابُوا فِي شعْبَان قلت قَول ابْن إِسْحَاق هَذَا يرد قَول الْكَشَّاف السَّابِق قَرِيبا أَن ذَلِك الْيَوْم أول يَوْم من رَجَب وَيَردهُ أَيْضا قَول أَصْحَاب عبد الله بن جحش لَئِن تركْتُم الْقَوْم إِلَى آخِره إِذْ تمحيض تَعْلِيلهم عدمَ تَركهم إِلَى غَد بتخوفِ امتناعهم بِدُخُول الْحرم قاضٍ بِمَا قَالَه ابْن إِسْحَاق حملا لكَلَام فرسَان الْكَلَام على التَّقْسِيم الصّرْف الْغَيْر المتداخل وَلَا يَسْتَقِيم إِلَّا إِذا كَانَ ذَلِك الْيَوْم آخر يَوْم من رَجَب لَا أول يَوْم من شعْبَان وَإِن جَازَ خِلَافه وَالله أعلم وَقَالَت الْيَهُود نتفاءل على رَسُول الله عَمْرو بن الْحَضْرَمِيّ قَتله وَاقد عَمْرو عمرت الْحَرْب والحضرمي حضرت الْحَرْب وواقد وقدت الْحَرْب فَجعل الله ذَلِك عَلَيْهِم لَا لَهُم فَلَمَّا كثر النَّاس فِي ذَلِك أنزل الله تَعَالَى على رَسُوله ﴿يسئلونك عَنِ الشهرِ الحَرَام قِتَالِ فِيه قُل قِتَال فِيهِ كبَير وصَد عَن سبِيلِ اَللهَ وَكفر بِهِ وَالْمَسْجِد الْحَرَام وإخراح أهلِه مِنهُ أكبَرُ عِندَ اَللهِ والفِتنَةُ أكبَرُ من الْقَتْل﴾ أَي إِن أنكرتموه فِي الشَّهْر الْحَرَام فقد كَانَ صدودُكم عَن سَبِيل الله مَعَ الْكفْر بِهِ وَعَن الْمَسْجِد الْحَرَام وإخراجُكم أهلَه أكبرَ عِنْد الله من قَتل من قُتِل مِنْكُم والفتنة أكبر من الْقَتْل وَكَانُوا يفتنون الْمُسلم عَن دينه حَتَّى يردوه إِلَى الْكفْر بعد إيمَانه فَذَلِك
2 / 38