59

Салат и последствия его несоблюдения

الصلاة وأحكام تاركها

Редактор

عدنان بن صفاخان البخاري

Издатель

دار عطاءات العلم (الرياض)

Издание

الرابعة

Год публикации

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Место издания

دار ابن حزم (بيروت)

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Мамлюки
ومن فرَّق بين المرتدِّ وبين تارك الصَّلاة في الاستتابة؛ فاستتاب المرتدَّ دون تارك الصلاة، كإحْدى الرِّوايتين عن مالك يقول (^١): الظَّاهر أنَّ المسلم لا يترك دينه إلَّا لشُبْهةٍ عَرَضَت له، تمنعه البقاء عليه؛ فيُسْتَتاب رجاء زوالها.
والتَّارك للصَّلاة مع إقراره بوجوبها عليه لا مانع له، فلا يُمهل (^٢).
قال المستتيبون له: هذا قُتِل لترك واجبٍ شُرِعت له الاستتابة، فكانت واجبةً، كقتل الرِّدَّة.
قالوا: بل الاستتابة ههنا (^٣) أولى؛ لأنَّ احتمال رجوعه أقرب؛ لأنَّ التزامه للإسلام يحمله على التوبة، ممَّا يخلِّصه من العقوبة في الدنيا والآخرة (^٤).
وهذا القول هو الصَّحيح؛ لأنَّ أسوأ أحواله أن يكون كالمرتدِّ. وقد اتَّفق الصَّحابة على قبول توبة المرتدِّين ومانعي الزَّكاة، وقد قال تعالى: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ﴾ [الأنفال/٣٨]. وهذا يعمُّ المرتدَّ وغيره.

(^١) بنحوه في الإشراف لعبدالوهاب البغدادي (٢/ ٨٤٨).
(^٢) س: "فهل يمهل".
(^٣) ض وس: "بل ههنا". هـ: "استتابته .. ".
(^٤) س: "عقوبة الدنيا والآخرة".

1 / 20