364

Салат и последствия его несоблюдения

الصلاة وأحكام تاركها

Редактор

عدنان بن صفاخان البخاري

Издатель

دار عطاءات العلم (الرياض)

Издание

الرابعة

Год публикации

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Место издания

دار ابن حزم (بيروت)

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Мамлюки
قالوا: فأين هذه الأحاديث من أحاديث التَّطويل صِحَّةً وكثرةً وصراحةً. وحينئذٍ فيتعيَّن حملها على أنَّها كانت في أوَّل الإسْلام؛ لمَّا كان في المصلين قِلَّة، فلمَّا كثروا، وانتشرت رفعة (^١) الإسلام شُرِعَ التَّخفيف، وأُمِرَ به؛ لأنَّه أدْعَى إلى القبول (^٢) ومحبَّة العبادة، فيدخل فيها برغبةٍ، ويخرج (^٣) منها باشتياقٍ، ويبادر (^٤) بها الوَسْواس؛ فإنَّها متى طالت استولى الوَسْواس فيها على المصلِّي، فلا يفي ثواب إطالته بنقصان أجره.
قالوا: وكيف يُقاس على رسول الله ﷺ غيرُه من الأئمَّة؟ من (^٥) محبَّة الصَّحابة له، والقيام خلفَه؛ وسماع (^٦) صوته بالقرآن غَضًّا كما أُنْزِل، وشِدَّة رغبة القوم في الدِّين، وإقبال قلوبهم على الله، وتفريغها له في العبادة، ولهذا قال: «إنَّ منكم منفِّرين»، ولم يكونوا يَنْفِرُون من طول صلاته ﷺ (^٧)، فالذي كان يحصل للصَّحابة خلفه في الصَّلاة كان

(^١) هـ: «رفقة»، ط: «تشرف رفعة». ولعلَّ المعنى المناسب لقوله: «انتشرت رفعة الإسلام» يعني: انتشر أمر ارتفاعه وعلوِّه. والعبارة المشهورة في مثل هذا التَّعبير: «رقعة الإسلام»، يعني: قاعدته وتوسُّعه.
(^٢) س: «داعي».ض: «أدعى القول» تحريف!
(^٣) «إلى القبول .. ويخرج» سقطت من س.
(^٤) هـ: «ولا يبادر»، ط: «وينادر» تحريفٌ!
(^٥) س: «في».
(^٦) هـ: «فاستماع»، ط: «فالسماع».
(^٧) «غضًا كما .. صلاته ﷺ» سقطت من ض.

1 / 325