248

Салат и последствия его несоблюдения

الصلاة وأحكام تاركها

Редактор

عدنان بن صفاخان البخاري

Издатель

دار عطاءات العلم (الرياض)

Издание

الرابعة

Год публикации

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Место издания

دار ابن حزم (بيروت)

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Мамлюки
قال ابن المنذر (^١): «ذِكْر تخوُّف النِّفاق على تارك شُهُود العشاء والصُّبح في جماعةٍ». ثُمَّ قال في أثناء الباب: «فدلَّت الأخبار التي ذكرتُ (^٢) على وجوب فرض الجماعة على من لا عذر له.
فمِمَّا دلَّ عليه: قولُه لابن أم مكتومٍ - وهو ضريرٌ ـ: «لا أجد لك رخصة» (^٣). فإذا كان الأعمى لا رخصة له فالبصير أولى أنْ لا يكون له رخصة.
قال: وفي اهتمامه ﷺ بأنْ يحرِّق على قومٍ تخلَّفُوا (^٤) عن الصَّلاة بيوتهم (^٥) أبينُ البيانِ على وجوب فرض الجماعة؛ إذ غير جائزٍ أنْ يتهدَّد الرسول (^٦) ﷺ من تخلَّف عن ندبٍ، وعمَّا ليس بفرضٍ.
قال: ويؤيِّدُه حديث أبي هريرة: أنَّ رجلًا خرج من المسجد بعدما أَذَّن المؤذِّنُ فقال: «أمَّا هذا فقد عَصَى أبا القاسم» (^٧). ولو كان المرء مخيَّرًا في ترك الجماعة وإتيانها لم يجز أنْ يعصي من تخلَّف عمَّا لا يجب عليه أنْ يحضره.

(^١) الأوسط (٤/ ١٣٤).
(^٢) س: «ذكرتم».
(^٣) أحد ألفاظ حديث ابن أم مكتوم، وقد تقدَّم قريبًا.
(^٤) هـ: «تخلوا».
(^٥) سيأتي ذكره بتمامه قريبًا في كلام المصنِّف (ص/٢١٨).
(^٦) ط: «رسول الله».
(^٧) أخرجه مسلم (٦٥٥).

1 / 209