Салафиты и палестинский вопрос в нашей современной действительности
السلفيون وقضية فلسطين في واقعنا المعاصر
Издатель
مركز بيت المقدس للدراسات التوثيقية
Номер издания
الأولى
Год публикации
١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م
Место издания
فلسطين
Жанры
المؤمنون بنصر الله ﵎. (١)
ا. هـ.
تاسعًا: نخلص مما تقدم إلى ما يلي:
أولًا: إن مشايخ الدعوة السلفية (الألباني، ابن عثيمين، وغيرهما) لا يمنعون العمليات لذاتها (٢)، وإنما يعلِّقون حكمها بما يترتَّب عليها، ومن نقل عنهم خلاف ذلك فهو مخطئ.
ثانيًا: إنهم يفرقون بين مفرداتها، وينظرون إلى ملابساتها وظروفها، واختلاف أزمنتها وأمكنتها بحسب الحالة التي تقع فيها هذه العمليات: هل هي حالة ضرورة لا غنى عن القيام بها، أم لا؟، ويفرقون -أيضًا- بين حكمها ومآل القائمين عليها عند الله ﷿.
ثالثًا: إن (أمر قائد الجيش) من شروط القيام بهذه العمليات، إذ هي من (جهاد الطلب)، ولا يتصور ذلك إلا بأمير، أما (جهاد الدفع) فلا يحتاج إلى أمير ولا إلى إذنه، سمعتُه من شيخنا الألباني -رحمه الله تعالى- أكثر من مرة.
_________
(١) من شريط «التحري في الفتوى» (رقم ٢) .
ومن كلام شيخنا -رحمه الله تعالى- في «ضغيف الترغيب والترهيب» (١/٣٥٧) في التعليق على حديث رقم (٧١٩) -وفيه ذكر لـ (المسجد الأقصى) -، قال عنه: «هو أحد المساجد الثلاثة التي تشد الرحال إليها، وقد احتلّه اليهود في جملة ما احتلوا من (فلسطين)، أعادها الله إلى المسلمين، كما أعادها إليهم من بعد احتلال الصليبيين إياها، لكن الله يقول: ﴿إِنَّ اللَّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾، فعلى المسلمين أن يغيّروا ما في أنفسهم من العقائد المنحرفة، والأخلاق السيئة، إن أرادوا حقًا أن يغير الله ما نزل بهم» .
(٢) أفتى الأستاذ القرضاوي بحماس ولهجة شبابية، ولغة فيها اندفاع وحط على الرأي المخالف: بجواز هذه العمليات. انظر: مجلة «المجتمع» الكويتية، العدد (١٩/٣/ ١٩٩٦م)، رقم (١٢٠١) (ص ٥٠-٥١)، ومجلة «فلسطين المسلمة» (العدد التاسع) أيلول/ ١٩٩٦م. بينما (تقديرًا لما يترتب عليها من أضرار) منع ما حصل أخيرًا في الولايات المتحدة الأمريكية، فتأمل ولا تكن من الغافلين.
1 / 67