Салафиты и палестинский вопрос в нашей современной действительности
السلفيون وقضية فلسطين في واقعنا المعاصر
Издатель
مركز بيت المقدس للدراسات التوثيقية
Номер издания
الأولى
Год публикации
١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م
Место издания
فلسطين
Жанры
- وهو: تفادي الضرر الشديد- فإنه من باب أولى يجوز الأخف وزرًا، وقتل الأقل عددًا (١)، إن تحققت العلّة والضرر نفسه أو ما هو أشد منه، والله الموفق.
ويلحق بهذا المعنى ما ذكره العلامة الشيخ محمد بن إبراهيم ﵀ في «فتاويه» (٢)، قال: «الفرنساويون في هذه السنين تصلبوا في الحرب، ويستعملون «الشرنقات» (٣) إذا استولوا على واحد من الجزائريين، ليعلمهم بالذخائر والمكامن، ومن يأسرونه قد يكون من الأكابر، فيخبرهم أن في المكان الفلاني كذا وكذا.
وهذه الإبرة تسكره إسكارًا مقيدًا، ثم هو مع هذا كلامه ما يختلط، فهو يختص بما يبينه بما كان حقيقة وصدقًا.
_________
(١) مع مراعاة الفرق بين الأمرين، وهو في نظري غير جوهري ولا مؤثر في الحكم الشرعي، وهو: أن الكفار هم الذين عرضوا الترس البشري من المسلمين للخطر، بينما في هذه العمليات يكون القائم بها هو المعرض نفسه للهلاك، والعلة الجامعة في الصورتين (قتل مسلم لدرء ضرر لا يندفع إلا بذلك) !
وذهب جمع من العلماء والمفكرين والمطلعين إلى (جواز هذه العمليات)، ومن الأعلام الذين يجوّزونها: الشيخ العلامة عبد الله بن حميد (قاضي قضاة مكة سابقًا)، والدكتور الشيخ وهبة الزحيلي، والدكتور محمد سعيد رمضان البوطي، نقله عنهما نواف هايل التكروري في «العمليات الاستشهادية في الميزان الفقهي» (ص ٨٧-٨٨)، وأستاذنا الدكتور علي الصوا، والدكتور همام سعيد، وفتواهما في جريدة «السبيل» الأردنية (العدد ١٢١)، السنة الثالثة، آذار (١٩٩٦م)، والدكتور عجيل النشمي، وعبد الرزاق الشايجي، كما في مجلة «المجتمع»، العدد الصادر في ١٩/٣/١٩٩٦م، وشيخ الأزهر سابقًا محمد السيد طنطاوي، كما في جريدة «السفير»، العدد الصادر في ١٠/٤/١٩٩٧م.
(٢) (٦/٢٠٧-٢٠٨ رقم ١٤٧٩) .
(٣) هي ما تسمى في بلاد الشام بـ (الشرنجة)؛ وهي: الحقنة التي يكون بها الدواء، وكان الفرنسيون على حقن هذه (الشرنقات) في أسرى المسلمين من المجاهدين لانتزاع الاعترافات منهم، بأسلوبٍ مؤذٍ خبيث.
1 / 52