Салафиты и палестинский вопрос в нашей современной действительности

Машхур Аль Салман d. Unknown
104

Салафиты и палестинский вопрос в нашей современной действительности

السلفيون وقضية فلسطين في واقعنا المعاصر

Издатель

مركز بيت المقدس للدراسات التوثيقية

Номер издания

الأولى

Год публикации

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

Место издания

فلسطين

Жанры

إبراهيم بن أدهم»، حيث لا يستطيع الاتحاد والترقي الذي كان مسيطرًا على الدولة العثمانية في أواخر عهدها أن يمس الشيخ بسوء؛ لأنّ من صالحه المحافظة على الشكليات الدينية، إلا إذا هددت سلطته تهديدًا مباشرًا وفي الصميم. وعند احتلال الفرنسيين لسوريا، قامت ثورات ضدها، وانضم الشيخ عزالدين القسام إلى ثورة عمر البيطار، ولكن هذه الثورة لم تطل؛ لفقر المصادر التموينية والسلاح والذخيرة وضعف التنظيم، وقضى القسام حوالي السنة متنقلًا بين غابات الفرلق وصلنفة وجرود جبال العلويين في سوريا، بعد أن حطت الثورة أثقالها، واستمرت مطاردة الفرنسيين له ولرفاقه، وصدر عليه حكم الإعدام من الديوان العرفي في اللاذقية، ثم فاوضوه أثناء مطاردته على إلغاء الحكم، وتحقيق كل ما تصبو إليه نفسه من مال ومركز، فرفض ذلك، ثم لم يجد بدًا من الرحيل إلى فلسطين، وكان قد أجرى اتصالات مسبقة مع صديقه القديم -الذي شاركه في تأليف هذا الكتاب- وهو الشيخ كامل القصاب (١)، وهو من علماء فلسطين، ولعب دورًا في قضية فلسطين، فذهب هناك واستقر في ضاحية الياجور قرب حيفا، ومعه الشيخان محمد الحنفي والحاج عبيد،

(١) كانت الصلة بين (القصاب) و(القسام) وثيقة جدًا، ولاكت الألسنة (تهمة) موالاة (القصاب) لـ (الإنكليز)، وسوّغوا علاقة (القسام) -وهو البريء حقًا وجزمًا من ذلك- معه، بأنه تعامل معه (بوصفه مواطن يمكن صلاح حاله! وتقويم ما اعوج من سلوكه) ! وليست هذه التهمة إلا لتشويه صورة العلماء، وهذا ديدن الأعداء، أو الحساد، ولا يسلم واحد من العلماء منها، على اختلاف الأعصار والأمصار. وانظر في علاقة (القسام) مع (القصاب): «عز الدين القسام» لعاصم الجندي (ص ٢٢، ٢٩-٣٠، ٣٦)، و«الشيخ المجاهد عز الدين القسام» لعبد الستار قاسم (ص ١٧)، و«ثورة عز الدين القسام» لعوني جديع (ص ٧٦-٧٧، ٩٣)، و«القسام» لعبد الله الطنطاوي (ص ٧١، ٨٧، ٩٠-٩١، ٩٣-٩٤، ١١٦-١١٧)، و«عز الدين القسام شيخ المجاهدين في فلسطين» لشرَّاب (٣٤٤-٣٤٨) .

1 / 115