Сакаб Адаб
سكب الأدب على لامية العرب
لا يخفى على أن من استقرأ أبيات هذه القصيدة اللامية أن الشنفرى كان متوحشا يألف الوحوش وتألفه، وأنه جواب قفار من الجبل والسهل، فذكر أولا قطعة السهول وموالفته لوحوشها وأنه زاد عليها في طباعها، وانه لذلك إلف وحوش الجبال مثل وحش السهل، وانه مرة في الجبال، ومرة في السهل، وانه ليس له مكان مقر، ولا يبتغي عن صروف الزمان مفر.
وهذا آخر ما قصدنا إيراده في حل المعاني وفك المباني، واسأل الله تعالى الهداية ظاهرا وباطنا، وانه كما ختم كتابي بالشهادة ن أن يجعل خاتمة عمري بمحبته ورضاه، وعاقبة أمري ما يستوجب كمال السعادة السرمدية يوم لقاه، واحمد لله رب العالمين دائما بدوام نعمه، مستمرا باستمرار لطفه وكرمه، أولا وآخرا ظاهرا وباطنا، والصلاة والسلام الاتمان الاكملان على الرسول المبعوث من بني عدنان وعلى آله الطيبين الطاهرين وأصحابه النجباء البررة الغر الميامين وعلى التابعين وتابعي التابعين [178و] بإحسان إلى يوم الدين، ما ترنمت البلابل في الحدائق، وتزينت الرياض بالأزهار والشقائق.
قال الشارح المحقق غفر الله ذنوبه وستر عيوبه، وقد كان إتمام هذا الشرح يوم التاسع والعشرين من شهر ربيع الثاني سنة الثامنة والسبعين بعد المائة والألف (1) [178ظ].
Страница 453