أجاب «إيدوجو»: يجب على المرء أن يتمسك بأرضه ويحافظ عليها، وألا يكون سببا في الفتنة والخصام بين أبنائه.
كان «إيدوجو» يشعر بخطورة ما يقول، وكان يتلعثم كثيرا في حديثه، فقاطعه «أكيوبو»: إنني أصغي. - إن «إيزولو» قد أرسل «أودوش» إلى أولئك الناس والالتحاق بدينهم الجديد ليمهد له الطريق حتى يصبح رئيسا للكهنة. - من قال هذا؟
قبل أن يجيب «إيدوجو» أضاف «أكيوبو»: أنت تتحدث عن «وافو» و«أودوش»، فماذا عنك وعن «أوبيكا»؟ - إن «أوبيكا» لا يفكر في مثل هذه الأشياء، وكذلك أنا. - لكن «أولو» لا يسأل عما يفكر فيه الإنسان؛ لأنه لو شاء أن تكون أنت رئيسا للكهنة فسوف تكون، وإذا أراد شخص الالتحاق بالدين الجديد فلن يمنعه بشيء.
قال «إيدوجو»: هذا حقيقي، لكن ما يقلقني أن أبي جعل «وافو» يعتقد أن الاختيار سيكون له. وإذا ما اختار «أولو» شخصا آخر كما تقول فثمة نزاع لا بد أن يحدث في العائلة حين لا يكون أبي موجودا، وعندئذ سأكون أنا المسئول، وسوف تتدمر رأسي. - ما تقوله صواب، ولا ألومك؛ لأنك تريد أن تنزح ذلك الماء قبل أن يرتفع إلى ركبتيك.
فكر «أكيوبو» قليلا، ثم أضاف: ولكنني لا أعتقد أن نزاعا سيحدث في العائلة: إن «وافو» و «أودوش» من امرأة واحدة؛ أي إنهما شقيقان، ومن حسن الحظ أنك أنت و«أوبيكا» لم تفكرا في ذلك.
قال «إيدوجو»: لكنك تعرف أن «أوبيكا» .. ربما يستيقظ غدا صباحا ويغير رأيه.
تحدث الرجل العجوز مع ابن صديقه مدة طويلة، كان «إيدوجو» قد أعلن خلالها عزمه على الانصراف ثلاث مرات أو أربعا، وعندما نهض في المرة الأخيرة وعده «أكيوبو» بالتحدث إلى «إيزولو» وقد شعر بالشفقة وقليل من الازدراء حيال الشاب .. لماذا لا يجرؤ على القول بأنه كان يريد أن يصبح كاهنا بدلا من التخفي وراء «أودوش» و«أوبيكا»؟ ألهذا لم يفكر به «إيزولو» وتمنى فقط أن يدعوه الوحي في يوم ما.
فكر «أكيوبو» وقال: لم يكن يتطلب وحيا لكي يعرف أنه ليس بالرجل الذي يصلح رئيسا للكهنة .. إن الذرة الناضجة يمكن التعرف عليها بمجرد النظر.
هكذا كان «أكيوبو» يشعر بالأسف تجاه «إيدوجو»، وكان يعرف أن الابن الأول للرجل يسير للوراء، ويأتي الابن الأصغر في المقدمة لينال الشرف.
كان الصباح، وكانوا في طريقهم إلى الجدول .. لم تكن العروس قد شاهدت كثيرا ذلك الصديري الأبيض الذي يرتديه «أودوش»، فراحت تراقبه في اهتمام، وتفكر في ذلك الدين الجديد الذي يمده بمثل تلك المعجزات، حين لاحظت «أوجوجو» اهتمامها همست في أذنها قائلة: إن المتحمس لذلك الدين قتل الثعبان الكبير وأكله.
Неизвестная страница