Sahih al-Targhib wal-Tarhib
صحيح الترغيب والترهيب
Издатель
مكتبة المعارف للنشر والتوزيع
Номер издания
الأولى
Год публикации
١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م
Место издания
الرياض
Жанры
السوق فقال: لا إله إلا الله .. كان له كذا وكذا" (^١)، فإنّ ذِكْرَ الله في السوق مستحبٌّ، لما فيه من ذِكْرَ الله بين الغافلين، كما جاء في الحديث المعروف: "ذاكر الله في الغافلين، كالشجرة الخضراء بين الشجر اليابس" (^٢).
فأما تقدير الثواب المرويّ فيه فلا يضر ثبوته ولا عدم ثبوته، وفي مثله جاء الحديث الذي رواه الترمذي: "من بلّغه عن الله شيء فيه فضل، فعمل به رجاء ذلك الفضل أعطاه الله ذلك وإن لم يكن ذلك كذلك" (^٣).
فالحاصل؛ أن هذا الباب يُروى ويُعمَل به في الترغيب والترهيب لا في الاستحباب، ثم اعتقاد موجبه وهو مقادير الثواب والعقاب يتوقف على الدليل الشرعي".
٢٦ - خلاصة كلام ابن تيمية في العمل بالحديث الضعيف في الفضائل
أقول: ذلك كله من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى وجزاه عن المسلمين خيرًا، ونستطيع أن نستخلص منه أن الحديث الضعيف له حالتان:
الأولى: أنْ يحمل في طِيّاته ثوابًا لعمل ثبتت مشروعيته بدليل شرعي.
فهنا يجوز العمل به، بمعنى أن النفس ترجو ذلك الثواب، ومثاله عنده: (التهليل في السوق) بناء على أن حديثه لم يثبت عنده، وقد عرفت رأينا فيه.
_________
(^١) قلت: أستغربه الترمذي، لكن له طرق يرتقي بها إلى درجة التحسين كما كنت ذكرت في تعليقي على "الكلم الطيب" (رقم الحديث ٢٢٩)، وحسن إسناده المنذري كما سيأتي في "الصحيح" (١٦ - البيوع/ ٣ - باب/ الحديث الأول).
(^٢) سيأتي في "الضعيف" (١٦ - البيوع/ ٣ - باب).
(^٣) قلت: عزوه للترمذي وهم أو سبق قلم، ومخرج في المصدر السابق، من ثلاث طرق كلها موضوعة. انظر الأرقام (٤٥١ - ٤٥٣). وأورده ابن الجوزي في "الموضوعات"، ووافقه السيوطي.
1 / 58