704

Сахих Ибн Хузаймы

صحيح ابن خزيمة

Издатель

المكتب الإسلامي

Издание

الثالثة

Год публикации

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَصَابَ ابْنُ الزُّبَيْرِ السُّنَّةَ، يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ سُنَّةَ النَّبِيِّ ﷺ، وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ سُنَّةَ أَبِي بَكْرٍ أَوْ عُمَرَ أَوْ عُثْمَانَ أَوْ عَلِيٍّ. وَلَا أَخَالُ أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ أَصَابَ السُّنَّةَ فِي تَقْدِيمِهِ الْخُطْبَةَ قَبْلَ صَلَاةِ الْعِيدِ، لِأَنَّ هَذَا الْفِعْلَ خِلَافُ سُنَّةِ النَّبِيِّ ﷺ، وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَإِنَّمَا أَرَادَ تَرْكَهُ أَنْ يَجْمَعَ بِهِمْ بَعْدَمَا قَدْ صَلَّى بِهِمْ صَلَاةَ الْعِيدِ فَقَطْ، دُونَ تَقْدِيمِ الْخُطْبَةِ قَبْلَ صَلَاةِ الْعِيدِ.
(٧١٥) بَابُ إِبَاحَةِ خُرُوجِ النِّسَاءِ فِي الْعِيدَيْنِ، وَإِنْ كُنَّ أَبْكَارًا، ذَوَاتِ خُدُورٍ حُيَّضًا كُنَّ أَوْ أَطْهَارًا
١٤٦٦ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَبُو هَاشِمٍ زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، نَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، نَا أَيُّوبُ، عَنْ حَفْصَةَ قَالَتْ:
كُنَّا نَمْنَعُ عَوَاتِقَنَا أَنْ يَخْرُجْنَ. فَقَدِمَتِ امْرَأَةٌ فَنَزَلَتْ قَصْرَ بَنِي خَلَفٍ، فَحَدَّثَتْ أَنَّ أُخْتَهَا كَانَتْ تَحْتَ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَدْ غَزَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ [١٥٦ - ب] ﷺ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ غَزْوَةً، كَانَتْ أُخْتِي مَعَهُ فِي سِتِّ غَزَوَاتٍ، قَالَتْ: كُنَّا نُدَاوِي الْكَلْمَى، وَنَقُومُ عَلَى الْمَرْضَى. فَسَأَلَتْ أُخْتِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَتْ: هَلْ عَلَى إِحْدَانَا بَأْسٌ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا جِلْبَابٌ أَنْ لَا تَخْرُجَ؟ قَالَ: "لِتُلْبِسْهَا صَاحِبَتُهَا مِنْ جِلْبَابِهَا، وَلْتَشْهَدِ الْخَيْرَ، وَدَعْوَةَ الْمُؤْمِنِينَ". فَلَمَّا قَدِمَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ سَأَلْتُهَا -أَوْ سَأَلْنَاهَا- فَقُلْنَا، سَمِعْتِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: كَذَا وَكَذَا؟ وَكَانَتْ لَا تَذْكُرُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِلَّا قَالَتْ بِأَبَا. فَقَالَتْ: نَعَمْ بِأَبَا (١) قَالَ: "لِتَخْرُجِ الْعَوَاتِقُ ذَوَاتُ الْخُدُورِ، أَوِ الْعَوَاتِقُ وَذَوَاتُ الْخُدُورِ، وَالْحُيَّضُ، فَيَشْهَدْنَ الْخَيْرَ وَدَعْوَةَ الْمُؤْمِنِينَ. وَتَعْتَزِلُ الْحَائِضُ الْمُصَلَّى". قُلْتُ لِأُمِّ عَطِيَّةَ: الْحَائِضُ؟ قَالَتْ: أَلَيْسَتْ تَشْهَدُ عَرَفَةَ، وَتَشْهَدُ كَذَا، وَتَشْهَدُ كَذَا؟

[١٤٦٦] خ الحيض ٢٣ من طريق أيوب.
(١) في الأصل في كلا الموضعين "بيابا"، ولعل الصواب ما أثبتناه، وانظر: فتح الباري ١: ٤٢٤.

1 / 710