Сахих Ибн Хузаймы
صحيح ابن خزيمة
Издатель
المكتب الإسلامي
Издание
الثالثة
Год публикации
١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م
Жанры
•The Correct Ones
Регионы
•Иран
Империя и Эрас
Саманиды (Трансоксания, Хорасан), 204-395 / 819-1005
٩٦٨ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ أَخْبَرَهُ:
أَنَّهُمْ خَرَجُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَامَ تَبُوكَ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَجْمَعُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ. قَالَ: فَأَخَّرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا، ثُمَّ دَخَلَ ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءِ جَمِيعًا، ثُمَّ قَالَ: "إِنَّكُمْ سَتَأْتُونَ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَيْنَ تَبُوكَ، وَإِنَّكُمْ لَنْ تَأْتُوهَا حَتَّى يَضْحَى النَّهَارُ، فَمَنْ جَاءَهَا فَلَا يَمَسُّ مِنْ مَائِهَا شَيْئًا حَتَّى آتِيَ". قَالَ: فَجِئْنَاهَا وَقَدْ سَبَقَ إِلَيْهَا رَجُلَانِ، وَالْعَيْنُ مِثْلُ الشِّرَاكِ تَبِضُّ بِشَيْءٍ مِنْ مَاءٍ، فَسَأَلَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "هَلْ مَسَسْتُمَا مِنْ مَائِهَا شَيْئًا؟ " فَقَالَا: نَعَمْ، فَسَبَّهُمَا، وَقَالَ لَهُمَا مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ. ثُمَّ غَرَفُوا مِنَ الْعَيْنِ بِأَيْدِيهِمْ قَلِيلًا قَلِيلًا حَتَّى اجْتَمَعَ فِي شَيْءٍ. ثُمَّ غَسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيهِ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، ثُمَّ أَعَادَهُ فِيهَا، فَجَرَتِ الْعَيْنُ بِمَاءٍ كَثِيرٍ، فَاسْتَقَى النَّاسُ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "يُوشِكُ يَا مُعَاذُ! إِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ أَنْ تَرَى مَا هُنَا قَدْ مُلِئَ جِنَانًا".
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي الْخَبَرِ مَا بَانَ وَثَبَتَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ جَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، وَبَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، وَهُوَ نَازِلٌ فِي سَفَرِهِ غَيْرُ سَائِرٍ وَقْتَ جَمْعِهِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ. لِأَنَّ قَوْلَهُ: أَخَّرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا، ثُمَّ دَخَلَ ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمِيعًا، تُبَيِّنُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ رَاكِبًا سَائِرًا فِي هَذَيْنِ الْوَقْتَيْنِ اللَّذَيْنِ جَمَعَ فِيهِمَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، وَبَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ. وَخَبَرُ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا جَدَّ بِهِ السَّيْرُ جَمَعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ، لَيْسَ بِخِلَافِ هَذَا الْخَبَرِ، لِأَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَدْ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ جَمَعَ بَيْنَهُمَا حِينَ جَدَّ بِهِ السَّيْرُ، فَأَخْبَرَ بِمَا رَأَى مِنْ فِعْلِ النَّبِيِّ ﷺ، وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ قَدْ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ قَدْ جَمَعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ وَهُوَ نَازِلٌ فِي الْمَنْزِلِ غَيْرُ سَائِرٍ، فَخَبَّرَ بِمَا رَأَى النَّبِيَّ ﷺ فَعَلَهُ. فَالْجَمْعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ إِذَا جَدَّ بِالْمُسَافِرِ السَّيْرُ
[٩٦٨] ط قصر الصلاة ٢؛ م الفضائل ١٠.
1 / 478