469

Сахих Ибн Хузаймы

صحيح ابن خزيمة

Издатель

المكتب الإسلامي

Издание

الثالثة

Год публикации

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

اسْمُ مَكَّةَ، إِلَّا أَنَّ الْمُتَعَارَفَ عِنْدَ النَّاسِ أَنَّ مَكَّةَ مَوْضِعُ الْبِنَاءِ الْمُتَّصِلِ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ، يَقُولُ الْقَائِلُ: خَرَجَ فُلَانٌ مِنْ مَكَّةَ إِلَى مِنًى، وَرَجَعَ مِنْ مِنًى إِلَى مَكَّةَ، وَإِذَا تَدَبَّرْتَ أَخْبَارَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْمَنَاسِكِ وَجَدْتَ مَا يُشْبِهُ هَذِهِ اللَّفْظَةِ كَثِيرًا فِي الْأَخْبَارِ، فَأَمَّا عَرَفَةُ وَمَا وَرَاءَ الْحَرَمِ فَلَا شَكَّ وَلَا مِرْيَةَ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ مَكَّةَ. وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَفَرَ مِنْ مِنًى يَوْمَ الثَّالِثِ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ.
٩٦٢ - أَنَّ يُونُسَ بْنَ عَبْدِ الْأَعْلَى ثَنَا قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ قَتَادَةَ بْنَ دِعَامَةَ أَخْبَرَهُ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى الظُّهْرَ، وَالْعَصْرَ، وَالْمَغْرِبَ، وَالْعِشَاءَ، وَرَقَدَ رَقْدَةً بِالْمُحَصَّبِ، ثُمَّ رَكِبَ إِلَى الْبَيْتِ، فَطَافَ بِهِ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: ثُمَّ خَرَجَ ﷺ مِنْ لَيْلَتِهِ تِلْكَ مُتَوَجِّهًا نَحْوَ الْمَدِينَةِ.
٩٦٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ: كَذَلِكَ ثَنَا بُنْدَارٌ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ -يَعْنِي الْحَنَفِيَّ- نَا أَفْلَحُ، قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، فَذَكَرَتْ بَعْضَ صِفَةِ حَجَّةِ النَّبِيِّ ﷺ وَقَالَتْ:
فَأَذِنَ بِالرَّحِيلِ فِي أَصْحَابِهِ، فَارْتَحَلَ النَّاسُ فَمَرَّ بِالْبَيْتِ قَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ فَطَافَ بِهِ، ثُمَّ خَرَجَ، فَرَكِبَ ثُمَّ انْصَرَفَ مُتَوَجِّهًا إِلَى الْمَدِينَةِ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَلَمْ نَسْمَعْ أَحَدًا مِنَ الْعُلَمَاءِ مِنْ أَهْلِ الْفِقْهِ يَجْعَلُ مَا وَرَاءَ الْبِنَاءِ الْمُتَّصِلِ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ فِي الْمُدُنِ مِنَ الْمُدُنِ، وَإِنْ كَانَ مَا وَرَاءَ الْبِنَاءِ مِنْ حَدِّ تِلْكَ الْمَدِينَةِ وَمِنْ أَرَاضِيهَا الْمَنْسُوبَةِ إِلَى تِلْكَ الْمَدِينَةِ [١٠٦ - ب] لَا نَعْلَمُهُمُ (١) اخْتَلَفُوا أَنَّ مَنْ خَرَجَ مِنْ مَدِينَةٍ يُرِيدُ سَفَرًا، فَخَرَجَ مِنَ الْبُنْيَانِ الْمُتَّصِلِ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ، أَنَّ لَهُ قَصْرَ الصَّلَاةِ وَإِنْ كَانَتِ الْأَرْضُونَ الَّتِي وَرَاءَ الْبِنَاءِ مِنْ حَدِّ تِلْكَ الْمَدِينَةِ.

[٩٦٢] خ الحج ١٤٦ من طريق ابن وهب.
[٩٦٣] خ الحج ٣٣ من طريق بندار مع حذف وزيادة.
(١) في الأصل: "لم يعلمهم"، ولعل الصواب ما أثبته.

1 / 475