301

Сахих Ибн Хузаймы

صحيح ابن خزيمة

Издатель

المكتب الإسلامي

Издание

الثالثة

Год публикации

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

(١٣٥) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى ضِدِّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ [٧٢ - ب] أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَسْجُدْ فِي الْمُفَصَّلِ بَعْدَ هِجْرَتِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ
٥٥٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ، نَا شُعَيْبٌ -يَعْنِي ابْنَ اللَّيْثِ- نَا اللَّيْثُ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُجْمِرِ، أَنَّهُ قَالَ:
صَلَّيْتُ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ فَوْقَ هَذَا الْمَسْجِدِ، فَقَرَأَ (إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ) فَسَجَدَ فِيهَا، وَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَجَدَ فِيهَا.
قَدْ خَرَّجْتُ طُرُقَ هَذَا الْخَبَرِ -فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ "كِتَابِ الْكَبِيرُ"- مَنْ قَالَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، أَوْ سَجَدْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي: (إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ).
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَأَبُو هُرَيْرَةَ إِنَّمَا قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَسْلَمَ بَعْدَ الْهِجْرَةِ بِسِنِينَ (١). قَالَ فِي خَبَرِ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: قَدِمَتُ الْمَدِينَةَ وَالنَّبِيُّ ﷺ بِخَيْبَرَ، قَدِ اسْتَخْلَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ سِبَاعَ بْنَ عُرْفُطَةَ.
وَقَالَ قَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: صَحِبْتُ النَّبِيَّ ثَلَاثَ سَنَوَاتٍ، وَقَدْ أَعْلَمَ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ سَجَدَ فِي (إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ) وَ(اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ).
وَقَدْ أَعْلَمْتُ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كُتُبِنَا أَنَّ الْمُخْبِرَ وَالشَّاهِدَ الَّذِي يَجِبُ قَبُولُ شَهَادَتِهِ وَخَبَرِهِ مَنْ يُخْبِرُ بِكَوْنِ الشَّيْءِ، وَيَشْهَدُ عَلَى رُؤْيَةِ الشَّيْءِ وَسَمَاعِهِ، لَا مَنْ يَنْفِي كَوْنَ الشَّيْءِ وَيُنْكِرُهُ، وَمَنْ قَالَ: لَمْ يَفْعَلْ فُلَانٌ كَذَا، لَيْسَ بِمُخْبِرٍ وَلَا شَاهِدٍ. وَإِنَّمَا الشَّاهِدُ مَنْ يَشْهَدُ وَيَقُولُ: رَأَيْتُ فُلَانًا يَفْعَلُ كَذَا، وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ كَذَا. وَهَذَا لَا يَخْفَى عَلَى مَنْ يَفْهَمُ الْعِلْمَ وَالْفِقْهَ، وَقَدْ بَيَّنْتُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كُتُبِنَا.

[٥٥٩] م المساجد ١٠٨؛ خ سجود ٧.
(١) أسلم أبو هريرة قبل الهجرة إلى المدينة بسنوات لكنه هاجر بزمن خيبر. انظر: ترجمة عمرو بن الطفيل الدوسي في الاستيعاب والإصابة.

1 / 307