Сафват аль-Ихтияр фи усул аль-фикх
صفوة الاختيار في أصول الفقه
Жанры
قال رحمه الله: ويجوز أن يكون الراوي قد سمعها من غير النبي صلى الله عليه وآله وسلم ووهم في سماعه حتى ظن أنه سمعها منه عليه وآله السلام، قال: وإن غيرت إعرابه وكان المجلس واحدا ولم يكن راويها أضبط نحو قوله: أو نصف صاع من بر، لم يقبل وعارضه قوله أو صاعا من بر، فوجب على هذا الرجوع إلى الترجيح.
فأما الزيادة التي لا تغير لفظ المزاد عليه ولا اعرابه بمثل روايتهم عنه صلى الله عليه وآله وسلم: ((أو صاعا من بر بين اثنين(1))) ومخالفة الراوي لحفظ أدلة النقل من هذا الباب المتقدم، والخلاف فيه على نحو ما تقدم فلا وجه لإعادته.
والدليل على صحة ما ذهبنا إليه: من أن أحد الراويين إذا كان عدلا ضابطا مساويا لصاحبه وانفرد بزيادة وجب قبولها: أن الوجه الذي أوجبنا قبول قوله في أصل الخبر هو قائم بعينه في الزيادة، وهو كونه عدلا ضابطا فإذا قبلنا منه أصل الخبر قبلنا الزيادة، وقد ثبت قبول أصل الخبر فثبت وجوب قبول الزيادة.
وما قال رحمه الله تعالى من أن المجلس إذا كان واحدا جاز أن يسمعها من غير النبي صلى الله عليه وآله وسلم ويتوهم أنه سمعها من النبي صلى الله عليه وآله وسلم ويجوز أن ينسى الراوي بعض ما سمعه فلا يرويه، ويجوز أن يشغله بعض العوارض عن بعض الحديث فلا يسمعه.
Страница 191