قالت: «أعرف أن هذه الكلمات أصبحت مبتذلة حتى الموت، لكنها تظل صحيحة.»
احمر وجهها حين انتبهت لما قالته - «الموت» - لكنها لم تزد الأمر سوءا بالاعتذار.
حين كانت دوري في السادسة عشرة من عمرها - منذ سبع سنوات مضت - كانت تزور أمها في المستشفى كل يوم بعد انتهاء يومها الدراسي. كانت أمها تتعافى من عملية أجرتها في ظهرها، أخبرها الأطباء أنها عملية كبيرة لكن ليست خطيرة. كان لويد ممرضا. جمعهما، هو ووالدة دوري، أنهما خنفسا (هيبز) قديمان؛ على الرغم من أن لويد كان أصغر ببضع سنوات من والدتها، وحينما كان يتاح له الوقت، كان يأتي ليتحدث معها عن الحفلات الموسيقية والمظاهرات الاحتجاجية التي حضراها معا قبل أن يعرف أحدهما الآخر، والأشخاص البشعين الذين عرفاهم ورحلات المخدرات التي أفقدتهما الوعي، وأشياء من هذا القبيل.
كان لويد محبوبا بين المرضى بسبب مزحاته ومهارته الواثقة والقوية. كان قصيرا وقويا وممتلئ الجسم وعريض الكتفين وسلطويا بما يكفي لكي يظن في بعض الأحيان أنه طبيب (لم يكن هذا يسعده؛ فقد كان مقتنعا أن كثيرا من الأدوية مزيفة وأن كثيرا من الأطباء حمقى). كان لديه جلد حساس ضارب إلى الحمرة، وشعر فاتح اللون، وعينان جريئتان.
قبل دوري في المصعد، وقال لها إنها زهرة في صحراء، ثم ضحك من نفسه وقال: «يا لي من مبتذل!»
قالت متلطفة: «إنك شاعر ولكنك لا تعرف.»
ماتت أمها فجأة في إحدى الليالي بسبب انسداد دموي. كان لدى أم دوري صديقات كثيرات يمكن أن يتعهدن برعايتها - وأقامت مع واحدة منهن لفترة من الزمن - لكن كان لويد، الصديق الجديد، هو الذي تفضله دوري. مع حلول عيد ميلادها التالي كانت حاملا، ثم تزوجت. لم يتزوج لويد قط من قبل، على الرغم من أن لديه طفلين على الأقل، لم يكن متأكدا من مكانهما. لا بد أنهما قد كبرا في ذلك الوقت على أي حال. تغيرت فلسفته في الحياة مع تقدمه في العمر؛ حيث أصبح يؤمن بالزواج، والاستقرار، والإنجاب بلا تحديد للنسل. وعثر على شبه جزيرة سشلت التي عاش عليها مع دوري، والتي أصبحت زاخرة بالناس هذه الأيام؛ أصدقاء قدامى وأساليب حياة قديمة وأحباب قدامى. وسريعا ما انتقل هو ودوري عبر البلاد إلى مدينة اختاراها من اسم على الخريطة: مايلد ماي. حصل لويد على وظيفة في مصنع للآيس كريم، وزرعا حديقة. عرف لويد الكثير عن البستنة، مثلما عرف عن نجارة البيت وتشغيل مدفأة الخشب والحفاظ على سيارة قديمة في حالة جيدة.
ولد ساشا. •••
قالت السيدة ساندس: «طبيعي تماما».
تساءلت دوري: «حقا؟»
Неизвестная страница