قالت: «لويد! لويد!» - «من الأفضل ألا تدخلي.» - «لم أقل لها أي شيء يا لويد. أعتذر لأني غادرت. احتجت فقط متنفسا ... على ما أظن.» - «من الأفضل ألا تدخلي.» - «ما بك! أين الأطفال؟»
هز رأسه، كما يفعل حين تقول شيئا لا يحب أن يسمعه. شيء وقح نسبيا مثل «هراء». - «لويد! أين الأطفال؟»
تنحى قليلا جدا حتى تستطيع أن تمر إذا شاءت. ديميتري ساكن في سريره يرقد على جانبه. باربرا آن على الأرض بجانب سريرها، كما لو أنها وقعت أو سحبها أحدهم. ساشا ملقى إلى جانب باب المطبخ؛ إذ كان قد حاول الهرب. كان الوحيد الذي تحيط رقبته كدمات زرقاء. تكفلت الوسادة بالآخرين.
قال لويد: «حين اتصلت ليلة أمس؟ حين اتصلت، كان ما حدث قد حدث. هذا ما جنيته على نفسك.» •••
صدر الحكم أنه مجنون ولا يمكن محاكمته. كان مجنونا على نحو إجرامي؛ يجب أن يوضع في مؤسسة صحية آمنة.
ركضت دوري من المنزل، وتعثرت في الساحة وهي تلف معدتها بذراعيها بقوة كما لو أنها مشقوقة وتحاول أن تحتفظ بها بالداخل. كان هذا هو المشهد الذي رأته ماجي حين عادت. حدست شيئا ما، فاستدارت عائدة بشاحنتها الصغيرة على الطريق. كانت أول فكرة خطرت لها حين رأت المشهد أن زوج دوري ضربها أو ركلها في معدتها. لم تفهم أي شيء من ضجيج دوري. لكن لويد الذي كان لا يزال جالسا على الدرج، تنحى جانبا بتهذيب لها بدون أن ينطق بكلمة واحدة، ودخلت إلى المنزل ووجدت ما توقعت أن تجده. اتصلت بالشرطة.
ظلت دوري لفترة تحشو فمها بكل ما تستطيع الوصول إليه. بعد التراب والحشيش، حشت فمها بالفوط أو بملابسها. بدت وكأنها لا تحاول أن تكتم العويل فقط بل تكتم المشهد كله في رأسها. أصبحت تأخذ حقنة ما بانتظام لتهدئتها، وكان لها مفعول. في الحقيقة، أصبحت هادئة جدا، لكن لم تصب بالتبلد. كان يقال إنها في حالة مستقرة. حين خرجت من المستشفى، وجاءت بها موظفة الشئون الاجتماعية لهذا المكان الجديد، تولت السيدة ساندس الأمر ووجدت لها مكانا لتسكن فيه، ووجدت لها وظيفة، ورسخت عادة أن تتحدث إليها مرة في الأسبوع. أرادت ماجي أن تزورها، لكنها كانت الشخص الوحيد الذي لم تحتمل دوري رؤيته. قالت السيدة دوري إن هذا الشعور طبيعي؛ إنه تداعي الأفكار. قالت إن ماجي سوف تفهم.
قالت السيدة ساندس إن استمرار دوري في زيارة لويد هو أمر يعود إليها. قالت: «أنا لست هنا لكي أوافق أو أرفض. هل تشعرين بشعور جيد إذا رأيته؟ أم سيئ؟» - «لا أعرف.»
لم تستطع دوري أن تشرح أن من رأته ليس هو حقا. وكأنها كانت ترى شبحا تقريبا. كان شاحبا جدا. ملابس فضفاضة باهتة عليه، حذاء لا يصدر صوتا - ربما خف - في قدميه. تعتقد أن بعضا من شعره قد سقط. شعره الكثيف والمموج والعسلي. لم تبد كتفاه عريضتين، لم تر التجويف عند عظمة ترقوته حيث اعتادت أن تريح رأسها.
كان ما قاله بعد ذلك للشرطة - وذكرته الصحف - هو: «فعلت هذا لأجنبهم المعاناة.»
Неизвестная страница