فلم تلقه إلا خائنًا مخوَّنًا، فإذا كان كذلك، نزعتْ رِبْقَةُ الإسلام من عُنقه، فكان لعينًا ملعَّنًا (١).
وفي رواية: فلا يبالي الله في أيِّ وادٍ هلك (٢).
وقال بعضهم: إذا كان كذلك، أهلكه الله بما شاء من غضبه.
أخبرنا أبو حفص المقرئُ: أنا الإمامُ أبو الحسنِ: أنا المحبوبيُّ: أخبرتنا ابنةُ علوانَ: أنا ابن المهتدي: أنا أبو طالبٍ اليوسفيُّ: أنا ابن المذهبِ: أنا أبو بكرٍ القطيعيُّ: أنا عبد الله بن الإمامِ أحمدَ: حدثني أبي: ثنا أَبو المغيرةِ: ثنا جريرٌ: ثنا حبيبُ بن عبيدٍ: أن رجلًا أتى أبا الدرداء، وهو يريد الغزو، فقال: يا أبا الدرداء! أوصني، فقال: اذكرِ الله في السراء، يذكرك في الضراء، وإذا أشرفت على شيء من الدنيا، فانظر إلى ما يصير (٣).
أخبرنا جماعةٌ من شيوخنا: أنا ابن المحبِّ: أنا القاضي سليمانُ: أنا الحافظُ ضياءُ الدين: أنا جماعةٌ من شيوخنا: أنا أبو عليٍّ الحدادُ: أنا الحافظُ أبو نعيمٍ: ثنا محمدُ بن أحمدَ: ثنا بشرُ ابن موسى: ثنا أبو عبد الرحمن المقرئُ: ثنا سعيدُ بن أبي أيوبَ، عن عبد الله بن الوليدِ، عن عباسِ بن خليدٍ، عن أبي الدرداءِ: أنه قال: لولا ثلاثُ خلالٍ، لأحببتُ أن لا أبقى في الدنيا، قلت: وما هن؟ فقال:
(١) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (١/ ٢٠٤).
(٢) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (٨/ ١٤٧).
(٣) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (١/ ٢٠٩).
1 / 69
مقدمة المؤلف
مدح الأولياء والصالحين في كتاب الله، وكونهم من خواص الله وأحبابه
الفرق بين حزب الله وحزب الشيطان في القرآن، وأن العاقبة لحزب الله
الأولياء والصالحون ليس عليهم خوف، لا في الدنيا ولا في الآخرة