فقال: إن العبد لا يتمُّ رجاؤه لثواب الله ﷿ حتى يحملَ نفسَه على الصبر.
فقال له رجل ممن كان معه: وأيُّ شيء الصبرُ؟
قال: إن أدنى منازل الصبر: أن يروضَ العبدُ نفسَه على احتمال مكارِهِ الأنفس.
قال: قلت: ثم مه؟
قال: إذا كان محتملًا للمكاره، أورث الله ﷿ قلبه نورًا.
قلت: فماذا النور؟
قال: سراجٌ يكون في قلبه يفرق بين الحق والباطل والمتشابه.
ثم قال: يا غلام! إياك إذا صحبتَ الأخيارَ وجاريتَ الأبرارَ أن تُغضبهم عليك؛ لأن الله تعالى يغضب لغضبهم، ويرضى لرضاهم، وذلك أن الحكماء هم العلماء، وهم الراضون عن الله ﷿ إذا سخط الناس، يا غلام! احفظْ عني واعقلْ، واحتملْ ولا تعجَلْ، إياك والبخلَ.
قلت: وما البخلُ؟
1 / 159
مقدمة المؤلف
مدح الأولياء والصالحين في كتاب الله، وكونهم من خواص الله وأحبابه
الفرق بين حزب الله وحزب الشيطان في القرآن، وأن العاقبة لحزب الله
الأولياء والصالحون ليس عليهم خوف، لا في الدنيا ولا في الآخرة