قد ذهبوا، فمضى، ثم قال: دعوني أصلي ركعتين، فقالوا: الناسُ قد ذهبوا، فمضى، ثم قال: دعوني أصلي ركعتين، فقالوا: الناس قد ذهبوا، قال: إنهما خفيفتان، قال: فدعا، ثم قال: اللهمَّ إني أقسمُ عليك أن تردَّ عليَّ بغلتي وثقلَها، قال: فجاءت حتى قامتْ بين يديه، قال: فلما لقينا العدوَّ، حمل هو وهشامُ بن عامرٍ على العدو طعنًا وضربًا وقتلًا، فكسر ذلك العدوَّ، فقالوا: رجلانِ من العرب صنعا بنا هذا، فكيف لو قاتلونا بأجمعهم؟ فأعطوا المسلمين حاجتهم.
وبه إلى عبد الله: حدثني خوثرةُ بن أشرسَ: ثنا حمادُ بن سلمةَ، عن حبيبِ بن الشهيدِ: أن مسلمَ بن يسارٍ كان قائمًا يصلي، فوقع حريق إلى جنبه، فما شعر به حتى أُطفئت النار (١).
أخبرنا جدِّي: أنا الصلاحُ: أنا الفخرُ بن البخاريِّ: أنا ابن الجوزيِّ: أنا محمدٌ: أنا حمدٌ: أنا أحمدُ بن عبد الله: ثنا أحمدُ بن جعفرٍ: ثنا [أحمدُ بنُ] عليٍّ الأبارُ: ثنا أبو عمارٍ: ثنا الفضلُ بن موسى، عن الحسينِ -يعني: ابن واقد-، عن مطرٍ، عن قتادةَ، قال: مَنْ يَتَّقِ الله يكنْ معه، ومن يكنِ الله ﷿ معه، فمعه الفئةُ التي لا تُغلَب، والحارسُ الذي لا ينام، والهادي الذي لا يضل (٢).
وبه إلى ابن الجوزيِّ: أنا أبو بكرِ بن أبي طاهرٍ: أنا محمدُ بن عبد الله: أنا ابن صفوانَ: أنا أبو بكرٍ القرشيُّ: ثنا محمدُ بن إدريس:
(١) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (٢/ ٢٩٠).
(٢) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (٢/ ٣٤٠).
1 / 141
مقدمة المؤلف
مدح الأولياء والصالحين في كتاب الله، وكونهم من خواص الله وأحبابه
الفرق بين حزب الله وحزب الشيطان في القرآن، وأن العاقبة لحزب الله
الأولياء والصالحون ليس عليهم خوف، لا في الدنيا ولا في الآخرة