526

Руус Масаил

رؤوس المسائل للزمخشري

Редактор

رسالة ماجستير للمحقق، قسم الدراسات العليا الشرعية فرع الفقه والأصول - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة أم القرى، مكة المكرمة

Издатель

دار البشائر الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م

Место издания

بيروت - لبنان

Империя и Эрас
Сельджуки
مسألة: ٣٩٤ - شهادة المحدود في القذف
المحدود في القذف إذا تاب، لا تقبل شهادته عندنا (١)، وعند الشافعي: تقبل (٢).
دليلنا في المسألة: قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ (٣) فالله تعالى رد شهادته بلفظ التأبيد (٤).
احتج الشافعي، في المسألة: بقوله تعالى: ﴿وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (٤) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا﴾ (٥) فاستثنى التوبة، وهذا أدليل، على أنه [إن] (٦) تاب تقبل.

(١) انظر: مختصر الطحاوي، ص ٣٣٢، القدوري، ص ١٠٧؛ المبسوط ١٦/ ١٢٥؛ الهداية ٧/ ١٦٤، مع البناية.
(٢) انظر: الأم ٧/ ٨٩؛ المهذب ٢/ ٣٣١؛ المنهاج، ص ١٥٣.
(٣) سورة النور: آية ٤.
(٤) انظر: أحكام القرآن للجصاص ٣/ ٢٧٣.
(٥) سورة النور: آية ٤، ٥.
(٦) زيدت في الموضعين لاستقامة سياق العبارة، في الأصل: "وهذا على أنه تاب تقبل".
منشأ الخلاف بين المذهبين، مسألة أصولية، وهي: أن الاستثناء إذا تعاقب جملًا معطوفة، فهل يعود إلى جميعها، أم إلى الأخيرة فقط؟
فذهب الأحناف إلى أن الاستثناء يرجع إلى أقرب مذكور وهو: (الفسق) في الآية، ولهذا لا تقبل شهادته، وقال المرغيناني: "إنه استثناء منقطع بمعنى لكن" وذهب الشافعية: بأنه يعود إلى جميعها.
انظر بالتفصيل: تفسير القرطبي ١٢/ ١٨٠، ١٨١؛ تفسير الكشاف ٣/ ٦٢؛ غرائب القرآن ١٨/ ٦١؛ الهداية ٧/ ١٦٥، مع البناية.

1 / 536