مسألة: ٢١٠ - شرط التفاضل في الربح
إذا استويا في المال، وتفاضلا في الربح، فإن عندنا يجوز (١)، وعند الشافعي: لا يجوز (٢).
دليلنا في المسألة؛ لأن الناس متفاوتون في التجارة، فربما إنسان كان أهدى في التجارة، والربح إنما يستحق بالتجارة، فإذا شرطا أن يكون لأحدهما زيادة، فيجوز على ما اشترطا (٣).
احتج الشافعي في المسألة وهو: أن الربح إنما يقصد بين الشركاء باعتبار رأس المال، فإذا أراد أخذ الربح زيادة على رأس المال، يكون هذا: رشوة، فيكون حرامًا (٤).
(١) انظر: القدوري، ص ٥١، ٥٢؛ تحفة الفقهاء ٣/ ٧؛ الهداية ٧/ ٣؛ الاختيار ٢/ ٧٩.
(٢) فإن شرطا الزيادة لأحدهما في الربح فسد العقد.
انظر: المهذب ١/ ٣٥٣؛ الوجيز ١/ ١٨٧؛ المنهاج، ص ٦٤.
(٣) واستدل الأحناف أيضًا بقوله ﷺ: "الربح على ما شرطا، والوضيعة على قدر المالين". قال الكمال بن الهمام: "ولم يعرف في كتب الحديث". وقال العيني: "هذا غريب جدًا وليس له أصل". وروي في بعض كتب الأصحاب من قول علي ﵁ كما صرح به البابرتي والاترازي.
انظر: فتح القدير مع العناية ٦/ ١٧٧؛ البناية ٦/ ١٠٨.
(٤) انظر: المهذب ١/ ٣٥٣؛ نهاية المحتاج ٥/ ١٢.