445

Рух ви Калам

الروح ط دار الفكر العربي

Редактор

محمد أجمل أيوب الإصلاحي

Издатель

دار عطاءات العلم (الرياض)

Издание

الثالثة

Год публикации

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Место издания

دار ابن حزم (بيروت)

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Мамлюки
من صفات الله ﷿ وحقائق أسمائه الحسنى حقٌّ لا يُبطلِه تسميةُ المعطلين لها: تركيبًا وتجسيمًا. وكذلك ما دلَّ عليه العقل والنقل من إثبات أفعاله وكلامه بمشيئته، ونزوله كلَّ ليلة إلى سماء الدنيا، ومجيئه يوم القيامة للفصل بين عباده= حقٌّ لا يُبطلِه تسميةُ المعطِّلين (^١) له: حلولَ حوادثَ. وكما أنَّ ما دلَّ عليه العقل والنقل من علوِّ الله على خلقه ومباينته لهم (^٢)، واستوائه على عرشه، وعروجِ الملائكة والروح إليه ونزولِها من عنده، وصعودِ الكلِم الطيِّب إليه، وعروجِ رسوله إليه ودنوِّه منه حتى صار قاب قوسين أو أدنى، وغير ذلك من الأدلّة= حقٌّ لا يبطله تسمية الجهمية له: حيِّزًا وجهةً وتجسيمًا.
قال الإمام أحمد: لا نُزيل عن الله صفةً (^٣) من صفاته لأجل شناعة المشنِّعين (^٤). فإنَّ هذا شأن أهل البدع، يلقِّبون أهلَ السُّنَّة وأقوالَهم بالألقاب التي ينفِّرون منها الجُهَّال، ويسمونها: حشوًا وتركيبًا وتجسيمًا. ويسمُّون عرش الربِّ ﵎: حيِّزًا وجهةً، ليتوصَّلوا بذلك إلى نفي علوِّه على (^٥) خلقه

(^١) (غ): «المعطل». وكذا كان في الأصل ثم أصلح.
(^٢) (ط): «له». وهو ساقط من (ب، ج).
(^٣) (ب، ط، ن): «لا تزيل ...». وفي (أ، غ): «لا تُزِلِ الله عن صفة». والمثبت من (ق)، وهو الموافق للمصادر الأخرى.
(^٤) أوردها المؤلف بهذا اللفظ في الصواعق المرسلة (٤٤٠) ومدارج السالكين (٣/ ٢٥٩) ومفتاح دار السعادة (٢/ ٤٥٨) وغيره. ولفظه في رواية حنبل: «ولا نزيل عنه صفة من صفاته لشناعات شُنِّعت». إبطال التأويلات لأبي يعلى (١/ ٤٤). وانظر أيضًا (٢/ ٢٩٧). ونحوه عن حنبل في اجتماع الجيوش الإسلامية (٣٢٢).
(^٥) (أ، غ): «عن».

1 / 343