Рух аль-Баян
روح البيان في تفسير القرآن
Издатель
دار الفكر
Место издания
بيروت
مطعم وبنوه وهم ستة او سبعة وخرجوا حتى أتوا المسجد الحرام فقام مطعم على راحلته فنادى يا معشر قريش انى قد اجرت محمدا فلا يؤذيه أحد منكم ثم بعث الى رسول الله ﵇ ان ادخل فدخل وطاف بالبيت وصلى عنده ثم انصرف الى منزله ومطعم وولده مطيفون به وكان من عادة العرب حفظ الجوار ولذا قال ابو سفيان لمطعم أجرنا من اجرت ثم ان مرور الجن به ﵇ فى هذه القصة ووقوفهم مستمعين لم يشعر به ﵇ ولكن انبأه الله باستماعهم وذكر اجتماعهم به ﵇ فى مكة مرارا فمن ذلك ما روى ان النفر السبعة من الجن لما انصرفوا من بطن نخلة جاؤا الى قومهم منذرين ثم جاؤا مع قومهم وافدين الى رسول الله ﵇ وهو بمكة وهم ثلاثمائة او اثنا عشر ألفا فانتهوا الى الحجون وهو موضع فيه مقابر مكة فجاء واحد من أولئك النفر الى رسول الله فعال ان قومنا قد حضروا بالحجون يلقونك فوعده ﵇ ساعة من الليل ثم قال لاصحابه انى أمرت ان أقرأ على الجن الليلة وانذرهم فمن يتبعنى قالها ثلاثا فأطرقوا الا عبد الله بن مسعود رضى الله عنه فقام معه قال فانطلقنا حتى إذا كنا بأعلى مكة فى شعب الحجون خطلى خطا برجله وقال لى لا نخرج منه حبى أعود إليك فانك ان خرجت لن ترانى الى يوم القيامة وفى رواية لم آمن عليك ان يخطفك بعضهم ثم جلس وقرأ عليهم اقرأ باسم ربك او سورة الرحمن وسمعت لغطا شديدا حتى خفت على رسول الله واللغط بالغين المعجمة والطاء المهملة اختلاط أصوات الكلام حتى لا يفهم وغشيته ﵇ ثم انقطعوا كقطع السحاب فقال لى ﵇ هل رأيت
شيأ قلت نعم رجالا سودا كأنهم رجال الزط وهم طائفة من السودان الواحد منهم ز طى فقال أولئك جن نصيبين قلت سمعت منهم لغطا شديدا حتى خفت عليك الى ان سمعتك تفرعهم بعصاك وتقول اجلسوا اى فما سببه فقال ان الجن تداعت فى قتيل قتل بينهم فتحاكموا الى فحكمت بينهم بالحق وقال ابو الليث فلما رجع اليه قال يا نبى الله سمعت هدتين اى صوتين قال ﵇ اما إحداهما فانى سلمت عليهم وردوا على السلام واما الثانية فانهم سألوا الرزق فأعطيتهم عظما واعطيتهم روثا رزقا لدوابهم اى ان المؤمنين منهم لا يجدون عظما ذكر اسم الله عليه الا وجدوا عليه لحمه يوم أكل ولا ورثة الا وجد فيها حبها يوم أكلت او يعود البعر خضرا لدوابهم ولهذا نهى ﵇ عن الاستنجاء بالعظم والروث واما الكافرون منهم فيجدون اللحم على العظم الذي لم يذكر اسم الله عليه وعن قتادة لما اهبط إبليس قال اى رب قد لعننه فما علمه قال السحر قال فما قراءته قال الشعر
در قيامت نرسد شعر بفرياد كسى ... كر سراسر سخنش حكمت يونان كردد
قال فما كتابته قال الوشم وهو غرز الابر فى البدن وذر النيلج عليه قال فما طعامه قال كل ميتة وما لم يذكر اسم الله عليه اى من طعام الانس يأخذه سرقة قال فما شرابه قال كل مسكر قال فاين مسكنه قال الحمام قال فاين محله قال فى الأسواق قال فما صوته قال المزمار قال فما مصايده قال النساء فالحمام اكثر محل إقامته والسوق محل تردده فى بعض الأوقات والظاهر ان كل من لم يؤمن من الجن مثل إبليس فيما ذكر قال فى انسان العيون فى أكل الجان ثلاثة اقوال يأكلون بالمضغ والبلع ويشربون بالازدراد اى الابتلاع والثاني لا يأكلون ولا
8 / 488