============================================================
علي ما يكون وجوده وجودا اولا من حيث التمام والكمال لا يقال علي ما يكون وجوده وجودا آخرا، ولا يقال علي ما كان وجوده وجودا اولا ، وقول صاحب النصرة في الفعل واقسامه ليس بصحيح، فليس كل فعل يكون لجر منفعة ، او دفع مضرة او لعبث ، فقد يكون من الفعل ما يكون نفعه عائدا علي المفعول به ، لا علي الصادر عته الفعل بدليل ان الاسخان من النار فعل منها ، وليس هذا الفعل بعائد عليها ولا مجار اليها نفعا ولا ضرا، بل المنفعة والمضرة عايدتان علي ما يصل اليه الاسخان الذي هو فعلها، وكذلك فعل الشمس في اضاءة(1) العالم وتمكن البشر من التصرف في ارادتهم بها ، وبطلوعها ووجود كون) النبات والحيوان والمعادن باسخانها منافعه عائدة علي غيرها لا عليها ، فهي لا تتفع بهذا الفعل ، ولا تستضر وكذلك فعل الحيتان التي تكون في بجر عمان ، وغيرها المسماة "الدلفين " التي من شأنها اذا غرق العريق في البحر ان تعيثه علي التخلص فتدفعه الي البر ، وليس ذلك الفعل عائدا عليها بنفع ولا ضرر بل المنفعة واصلة الي المفعول به ، واذا كان هذا هكذا وكان موجودا في الطبيعيات التي لا تعقل مثل هذه الافعال العجيبة مع كوتها ناقصة في احوالها ، ومحتاجة في فعلها الي غيرها ، فما ينكر من العقول المحضة المجردة التامة المعطاة كمالاتها في اول وجودها ان تفعل أفعالا أعظم من هذه الافعال التي تظهر من الطبيعيات اللي تقتضيها كمالاتها ، يحسب قرب مراتبها وسني درجاتها ، الشريفة لا لاجل جر منفعة اليها (2) ، ولا دفع مضرة عنها ، بل لغيرها فتكون تلك الافعال افعال حكمة ، لا افعال جر منفعة ولا دقع مضرة وعيث ، كلا ان القدرة التامة التي يصدر عنها الفعل التام المحكم ليست إلا في التام ، ثم ان التالي الذي سماه نفسا ليس بمتحرك كما زعم ، فيلزمه ما يلزم الطبيعيات، فان 5- في لسخوب جاءت (غياهه).
1 - سفطت في لسخه (ب) .
س
Страница 80