Рияд ас-салихин
رياض الصالحين
Редактор
ماهر ياسين الفحل
Издатель
دار ابن كثير للطباعة والنشر والتوزيع
Издание
الأولى
Год публикации
1428 AH
Место издания
دمشق وبيروت
٢٩٢ - باب تحريم تشبه الرجال بالنساء وتشبه النساء بالرجال في لباس وحركة وغير ذَلِكَ
١٦٣١ - عن ابن عباس ﵄، قَالَ: لَعَنَ رسُولُ اللهِ ﷺ المُخَنَّثِينَ مِنَ الرِّجَالِ، وَالمُتَرَجِّلاَتِ مِنَ النِّسَاءِ.
وفي رواية: لَعَنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ المُتَشَبِّهِينَ مِنَ الرِّجَالِ بالنِّسَاءِ، والمُتَشَبِّهَاتِ مِنَ النِّسَاءِ بالرِّجَالِ. رواه البخاري. (١)
(١) أخرجه: البخاري ٧/ ٢٠٥ (٥٨٨٥) و(٥٨٨٦).
١٦٣٢ - وعن أَبي هريرة ﵁ قَالَ: لَعَنَ رسُولُ الله ﷺ الرَّجُلَ يَلْبَسُ لِبْسَةَ المَرْأَةِ، والمَرْأَةَ تَلْبِسُ لِبْسَةَ الرَّجُلِ. رواه أَبُو داود بإسناد صحيح. (١)
(١) أخرجه: أبو داود (٤٠٩٨)، والنسائي في «الكبرى» (٩٢٥٣).
١٦٣٣ - وعنه، قَالَ: قَالَ رسولُ الله ﷺ: «صِنْفَانِ مِنْ أهْلِ النَّارِ لَمْ أَرَهُمَا: قَومٌ مَعَهُمْ سِيَاطٌ كَأذْنَابِ البَقَرِ يَضْرِبُونَ بِهَا النَّاسَ، وَنِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ مُمِيلاَتٌ مَائِلاَتٌ، رُؤُوسُهُنَّ كَأَسْنِمَةِ البُخْتِ المائِلَةِ لاَ يَدْخُلْنَ الجَنَّةَ، وَلاَ يَجِدْنَ رِيحَهَا، وإنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ كَذَا وَكذَا». (١). رواه مسلم. (٢)
معنى «كَاسِيَاتٌ» أيْ: مِنْ نِعْمَةِ اللهِ «عَارِيَاتٌ» مِنْ شُكْرِهَا. وَقِيلَ مَعْنَاهُ: تَسْتُرُ بَعْضَ بَدَنِهَا، وَتَكْشِفُ بَعْضَهُ إظْهارًا لِجَمَالِهَا وَنَحْوِهِ. وَقِيلَ: تَلْبَسُ ثَوبًا رَقِيقًا يَصِفُ لَوْنَ ⦗٤٥٩⦘ بَدَنِهَا. وَمَعْنَى «مائِلاَتٌ»، قِيلَ: عَنْ طَاعَةِ اللهِ وَمَا يَلْزَمُهُنَّ حِفْظُهُ «مميلاَتٌ» أيْ: يُعَلِّمْنَ غَيْرَهُنَّ فِعْلَهُنَّ المَذْمُومَ. وَقِيلَ: مَائِلاَتٌ يَمْشِينَ مُتَبَخْتِرَاتٍ، مُمِيلاَتٌ لأَكْتَافِهِنَّ، وقيلَ: مائلاتٌ يَمْتَشطنَ المِشْطَةَ المَيلاءَ: وهي مِشطةُ البَغَايا، و«مُميلاتٌ» يُمَشِّطْنَ غَيْرَهُنَّ تِلْكَ المِشْطَةَ.
«رُؤوسُهُنَّ كَأسْنِمَةِ البُخْتِ» أيْ: يُكَبِّرْنَهَا وَيُعَظِّمْنَهَا بِلَفِّ عِمَامَةٍ أَوْ عِصَابَةٍ أَوْ نَحْوِهَا.
(١) قال المصنف في شرحه لصحيح مسلم ٧/ ٢٩٣: «هذا الحديث من معجزات النبوة، فقد وقع هذان الصنفان، وهما موجودان».
رحم الله المصنف قال هذا في زمنه فماذا يقول لو رأى مجتمعاتنا، لا حول ولا قوة إلا بالله.
وللشيخ ابن عثيمين ﵀ تعليق في هذا الموضع على مسألة خافية على الناس قد أبانها في شرحه وآثرت نقلها لما فيها من فائدة، فقال: «وهنا مسألة تشكل على بعض النساء وعلى بعض الناس أيضًا بفعل الإنسان ما فيه التشبه ويقول: أنا ما نويت، أنا لم أنو التشبه، فيقال: إن التشبه صورة غالبة متى وجدت حذر التشبه سواء بنية أو بغير نية. فمتى ظهر أن هذا تشبه ويشبه الكافرات ويشبه الفاجرات والعاريات، أو يشبه الرجال من المرأة أو المرأة من الرجل متى ظهر التشبه فهو حرام سواء كان بقصد أو بغير قصد؛ لكن إذا كان بقصد فهو أشد وإن كان بغير قصد قلنا: يجب عليك أن تغيير ما تشبهت به حتى تبتعد عن التشبه» شرح رياض الصالحين ٤/ ٢٥١ - ٢٥٢.
(٢) أخرجه: مسلم ٦/ ١٦٨ (٢١٢٨) (١٢٥).
1 / 458