122

Рияд Салихин

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين (ع)

Исследователь

السيد محسن الحسيني الأميني

Номер издания

الرابعة

Год публикации

1415 AH

Жанры

والله يا متوكل: ما منعني من دفع الدعاء إليه إلا الذي خافه على صحيفة أبيه، وأين الصحيفة؟ فقلت: ها هي ، ففتحها وقال: هذا والله خط عمي زيد، ودعاء جدي علي بن الحسين (عليهما السلام).

<div>____________________

<div class="explanation"> ويبكي بدموع جارية حتى يطلع الفجر، فإذا طلع الفجر سجد سجدة، ثم يقوم فيصلي الغداة إذا وضح الفجر، فإذا فرغ من صلاته قعد في التعقيب إلى أن يتعالى النهار، ثم يقوم في حاجته ساعة فإذا كان في قرب الزوال قعد في مصلاه فسبح الله ومجده إلى وقت الصلاة، وقام فصلى الأولى وجلس هنيئة وصلى العصر، وقعد في تعقيبه ساعة، ثم سجد سجدة، فإذا غابت الشمس صلى المغرب والعتمة، قلت: كان يصوم دهره؟ قال: لا ولكنه كان يصوم في السنة ثلاثة أشهر، وفي الشهر ثلاثة أيام، قلت: أو كان يفتي الناس؟ قال: ما أذكر ذلك عنه، ثم أخرج إلي صحيفة كاملة فيها أدعية علي بن الحسين (عليهما السلام) (1)، انتهى.

فهذا الحديث صريح في أنه كان عارفا بالحق، معتقدا له رحمه الله تعالى. الواو من قوله (عليه السلام): «وأين» ابتدائية، ويعبر عنها بواو الاستيناف، وأين: اسم استفهام عن المكان، مبني على الفتح خبر للصحيفة قدم على المبتدأ وجوبا لتضمنه معنى الاستفهام، وها في قوله (عليه السلام): «هاهي» للتنبيه، وإذا كانت له فهي تدخل على واحد من أربعة:

أحدها: اسم الإشارة غير المختصة بالبعيد نحو: هذا، بخلاف ثم ونحوه.

الثاني: ضمير الرفع المخبر عنه باسم الإشارة نحو: هؤلاء.

الثالث: نعت أي في النداء نحو: يا أيها الرجل، وهي في هذا واجبة للتنبيه على أنه المقصود بالنداء.</div>

Страница 124