699

Рияд ан-Надира

الرياض النضرة

Издатель

دار الكتب العلمية

Издание

الثانية

ذكر اختصاصه بكسوة رسول الله ﷺ في طريق الهجرة:
عن عروة بن الزبير أن رسول الله ﷺ لما هاجر لقي الزبير في ركب من المسلمين كانوا تجارًا قافلين من الشام، فكسا الزبير رسول الله ﷺ وأبا بكر ثيابًا بيضاء. أخرجه الحميدي في جامعه من الصحيحين.
ذكر اختصاصه بنزول قرآن بسببه:
عن عبد الله بن الزبير أن رجلًا خاصم الزبير في شراج الحرة التي يسقون بها النخل، فقال للأنصاري: سرح الماء يمر، فأبى عليه فاحتكموا عند النبي ﷺ فقال النبي ﷺ للزبير: "اسق يا زبير، ثم أرسل إلى جارك" فغضب الأنصاري فقال: يا رسول الله، أن كان ابن عمتك؟ فتلون وجه رسول الله ﷺ ثم قال: "يا زبير، اسق ثم احبس الماء حتى يبلغ الجدر" فقال الزبير: والله إني لأحسب هذه نزلت في ذلك: ﴿فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُم﴾ ١ الآية، أخرجاه، وعند البخاري: فاستوعى رسول الله ﷺ للزبير حينئذ حقه.
وعن ابن عباس ﵄ في قوله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ﴾ ٢ الآية، وذلك أن خبيبًا أخرجه المشركون ليقتلوه فقال: دعوني حتى أصلي ركعتين، فتركوه حتى صلى ركعتين، ثم قال: لولا أن يقولوا: جزع لزدت، وأنشأ يقول:
ولست أبالي حين أقتل مسلما ... على أي جنب كان في الله مصرعي
فصلبوه حيا، فقال: اللهم إنك تعلم أنه ليس حوالي أحد يبلغ رسولك مقامي، فأبلغه سلامي، ثم رموه بسهم وطعنوه برمح، فبلغ

١ سورة النساء الآية ٦٥.
٢ سورة البقرة الآية ٢٠٧.

4 / 279