566

Рияд ан-Надира

الرياض النضرة

Издатель

دار الكتب العلمية

Издание

الثانية

ذلك ﷺ، فكان من أقرب الناس به عهدًا. أخرجه أحمد.
ذكر قدم اختصاصه بتزويج فاطمة ﵍:
عن أنس بن مالك -رضى الله عنه- قال: جاء أبو بكر إلى النبي ﷺ فقعد بين يديه فقال: يا رسول الله قد علمت مناصحتي وقدمي في الإسلام، وإني وإني. قال: "وما ذاك؟" قال: تزوجني فاطمة، قال: فسكت عنه قال: فرجع أبو بكر إلى عمر فقال: هلكت وأهلكت، قال: وما ذاك؟ قال: خطبت فاطمة إلى النبي ﷺ فأعرض عني، قال: مكانك حتى آتي النبي ﷺ فأطلب مثل الذي طلبت فأتى عمر النبي ﷺ فقعد بين يديه، فقال: يا رسول الله، قد علمت مناصحتي وقدمي في الإسلام، وإني وإني، قال: "وما ذاك؟" قال: تزوجني فاطمة، فسكت عنه فرجع إلى أبي بكر، فقال: إنه ينتظر أمر الله بها، قم بنا إلى علي حتى نأمره يطلب مثل الذي طلبنا، قال علي: فأتياني وأنا أعالج فسيلًا لي، فقالا: إنا جئناك من عند ابن عمك بخطبة، قال علي: فنبهاني لأمر فقمت أجر ردائي حتى أتيت النبي ﷺ فقعدت بين يديه، فقلت: يا رسول الله، قد علمت قدمي في الإسلام ومناصحتي، وإني وإني، قال: "وما ذاك؟" قلت: تزوجني فاطمة، قال: "وما عندك؟" قلت: فرسي وبزتي، قال: "أما فرسك فلا بد لك منها، وأما بزتك فبعها" قال: فبعتها بأربعمائة وثمانين، قال: فجئت بها حتى وضعتها في حجر رسول الله ﷺ فقبض منها قبضة، فقال: "أي بلال، ابغنا بها طيبًا" وأمرهم أن يجهزوها، فحمل لها سريرًا مشرطًا بالشرط ووسادة من أدم حشوه ليف، وقال لعلي: "إذا أتتك، فلا تحدث شيئا حتى آتيك" فجاءت مع أم أيمن حتى قعدت في جانب البيت وأنا في جانب، وجاء رسول الله ﷺ فقال: "ههنا أخي؟ " قالت أم أيمن: أخوك وقد زوجته ابنتك؟ قال: "نعم" ودخل رسول الله ﷺ البيت فقال لفاطمة: "ائتني بماء" فقامت إلى قعب في البيت فأتت به بماء فأخذه النبي ﷺ ومج فيه ثم قال: "تقدمي"

3 / 142