468

Рияд ан-Надира

الرياض النضرة

Издатель

دار الكتب العلمية

Издание

الثانية

وطعاما، قال: فغدا التجار على عثمان فقرعوا عليه الباب، فخرج إليهم وعليه ملاءة قد خالف بين طرفيها على عاتقه فقال لهم: ما تريدون؟ قالوا: قد بلغنا أنه قد قدم لك ألف راحلة برا وطعاما، بعنا حتى نوسع به على فقراء المدينة، فقال لهم عثمان: ادخلوا فدخلوا فإذا ألف وقر١ قد صب في دار عثمان، فقال لهم: كم تربحونني على شرائي من الشام؟ قالوا: العشرة اثني عشر، قال: قد زادوني، قالوا: العشرة أربعة عشر، قال: قد زادوني، قالوا: العشرة خمسة عشر، قال: قد زادوني، قالوا: من زادك ونحن تجار المدينة؟ قال: زادني٢ بكل درهم عشرة، عندكم زيادة؟ قالوا: لا!! قال: فأشهدكم معشر التجار أنها صدقة على فقراء المدينة، قال عبد الله٣: فبت ليلتي فإذا أنا برسول الله ﷺ في منامي وهو على برذون أشهب يستعجل وعليه حلة من نور وبيده قضيب من نور وعليه٤ نعلان شراكهما من نور، فقلت له: بأبي أنت وأمي يا رسول الله لقد طال شوقي إليك، فقال ﷺ: "إني مبادر؛ لأن عثمان تصدق بألف راحلة، وإن الله تعالى قد قبلها منه وزوجه بها عروسا في الجنة، وأنا ذاهب إلى عرس عثمان" خرجه الملاء في سيرته.
ذكر زهده:
عن شرحبيل بن مسلم قال: كان عثمان يطعم الناس طعام الإمارة، ويأكل الخل والزيت. خرجه صاحب الصفوة والملاء والفضائلي.
وعن عبد الله بن شداد قال: رأيت عثمان يوم الجمعة يخطب وهو يومئذ أمير المؤمنين، وعليه ثوب قيمته أربعة دراهم أو خمسة دراهم. خرجه الملاء.

١ حمل.
٢ أي: الله ﵎، يعني قوله تعالى: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ .
٣ هو ابن عباس، راوي هذا الخبر.
٤ وفي قدميه.

3 / 44