318

Рияд ан-Надира

الرياض النضرة

Издатель

دار الكتب العلمية

Издание

الثانية

يجدون جوابًا ولا يسمعون خطابًا، خرجه في فضائله.
وروي أن عمر بعث جندًا إلى مدائن كسرى وأمّر عليهم سعد بن أبي وقاص وجعل قائد الجيش خالد بن الوليد، فلما بلغوا شط الدجلة ولم يجدوا سفينة تقدم سعد وخالد فقالا: يا بحر إنك تجري بأمر الله، فبحرمة محمد ﷺ وبعدل عمر خليفة رسول الله إلا خليتنا والعبور، فعبر الجيش بخيله وجماله إلى المدائن ولم تبتل حوافرها. وروي أنه قال يومًا وقد انتبه من نومه وهو يمسح عينيه: من ترى الذي يكون من ولد عمر يسير بسيرة عمر، يرددها مرارًا وأشار بذلك إلى عمر بن عبد العزيز وهو ابن بنت ابنه عاصم.
وروي أنه قال لرجل من العرب: ما اسمك؟ قال: جمرة، قال: ابن من؟ قال: ابن شهاب، قال: ممن؟ قال: من الحرقة، قال: أين مسكنك؟ قال: الحرة، قال: فبأيها؟ قال: اللظى، قال عمر: أدرك أهلك فقد احترقوا، فسارع الرجل فوجدهم كما قال عمر.
وعن علي ﵁ أنه رأى في منامه كأنه صلى الصبح خلف النبي ﷺ واستند رسول الله ﷺ إلى المحراب، فجاءت جارية بطبق رطب فوضع بين يدي رسول الله ﷺ فأخذ منها رطبة وقال: "يا علي، تأخذ هذه الرطبة؟" فقلت: نعم يا رسول الله، فمد يده وجعله كذا في فمي، ثم أخذ أخرى وقال لي مثل ذلك فقلت: نعم فجعلها في فمي، فانتبهت وفي قلبي شوق إلى رسول الله ﷺ وحلاوة الرطب في فمي، فتوضأت وذهبت إلى المسجد فصليت خلف عمر واستند إلى المحراب، فأردت أن أتكلم بالرؤيا فمن قبل أن أتكلم جاءت امرأة ووقفت على باب المسجد ومعها طبق رطب فوضع بين يدي عمر فأخذ رطبة، وقال: تأكل من هذا يا علي؟ قلت: نعم، فجعلها في فمي، ثم أخذ أخرى وقال لي مثل ذلك فقلت: نعم، ثم أخذ أخرى كذلك ثم فرق على أصحاب رسول الله ﷺ

2 / 331