275

Рияд ан-Надира

الرياض النضرة

Издатель

دار الكتب العلمية

Издание

الثانية

الأحاديث المتقدمة في أبي بكر.
وعن ثابت بن الحجاج قال: خطب عمر ابنة أبي سفيان فأبوا أن يزوجوه، فقال رسول الله ﷺ: "ما بين لابتي المدينة خير من عمر" خرجه البغوي في الفضائل، وأراد بعده ﷺ وبعد أبي بكر، أما الأول فبالإجماع، وأما الثاني فلما تقدم.
ذكر اختصاصه بأنه أزهدهم في الدنيا:
عن طلحة بن عبيد الله قال: ما كان عمر بأولنا إسلامًا ولا أقدمنا هجرة، ولكنه كان أزهدنا في الدنيا وأرغبنا في الآخرة، خرجه الفضائلي.
ذكر اختصاصه بموافقة التنزيل في قضايا، منها اتخاذ مقام إبراهيم مصلى:
عن ابن عمر قال: قال عمر: وافقت ربي في ثلاث: مقام إبراهيم، وفي الحجاب، وفي أسارى بدر، خرجه مسلم. وعن طلحة بن مصرف قال: قال عمر: يا رسول الله، أليس هذا مقام إبراهيم أبينا؟ قال: "بلى" قال عمر: فلو اتخذته مصلى؟ فأنزل الله تعالى: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ ١ خرجه المخلص الذهبي.
ومنها: مشورته في أسارى بدر، عن ابن عباس عن عمر قال: لما كنا يوم بدر قال رسول الله ﷺ: "ما ترون في هؤلاء الأسارى؟" فقال أبو بكر: يا رسول الله، بنو العم وبنو العشيرة والإخوان، غير أنا نأخذ منهم الفداء، فيكون لنا قوة على المشركين وعسى الله أن يهديهم إلى الإسلام ويكونوا لنا عضدًا، قال: "فما ترى يابن الخطاب؟" قلت: يا رسول الله ما أرى الذي رأى أبو بكر، ولكن هؤلاء أئمة الكفر وصناديدهم فنقربهم فنضرب أعناقهم، قال: فهوى رسول الله ﷺ ما قال أبو بكر، ولم يهو ما قلت وأخذ منهم الفداء، فلما أصبحت غدوت على رسول الله ﷺ فإذا هو

١ سورة البقرة الآية: ١٢٥.

2 / 288