192

Рияд ан-Надира

الرياض النضرة

Издатель

دار الكتب العلمية

Издание

الثانية

وعن عمر أنه كان رديف أبي بكر قال: وكنا نمر بالناس فنسلم عليهم فيردون، قال أبو بكر: لقد فضلنا الناس اليوم بزيادة كثيرة، خرجه أبو عبد الله الحسين القطان.
وعن هشام بن عروة عن أبيه قال: قعد أبو بكر على منبر رسول الله ﷺ فجاء الحسن بن علي فصعد المنبر وقال: انزل عن منبر أبي فقال له أبو بكر: منبر أبيك لا منبر أبي، منبر أبيك لا منبر أبي فقال علي وهو في ناحية القوم: إن كان لعن غير أمري، خرجه أبو بكر بن الأنباري.
وعن ابن عمر: أن أبا بكر بعث يزيد بن أبي سفيان إلى الشام ومشى معه نحوًا من ميلين فقيل له: يا خليفة رسول الله لو انصرفت؟ فقال: لا، إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من اغبرت قدماه في سبيل الله حرمهما الله على النار" خرجه ابن حبان.
ذكر سرعة رجوعه عن غضبه، وما ظهر من بركته:
عن عبد الرحمن بن أبي بكر أن أصحاب الصفة كانوا ناسًا فقراء، وأن رسول الله ﷺ قال مرة: "من كان عنده طعام اثنين فليذهب بثالث، ومن كان عنده طعام أربعة فليذهب بخامس" وأن أبا بكر جاء بثلاثة وانطلق نبي الله ﷺ بعشرة وأبو بكر بثلاثة وأنا وأبي وأمي ولا أدري هل قال: وامرأتي وخادم بين بيتنا وبيت أبي بكر، وأن أبا بكر تعشى عند رسول الله ﷺ فجاء بعد أن مضى من الليل ما شاء الله تعالى فقالت له امرأته: ما حبسك عن أضيافك؟ أو قالت: ضيفك قال: أوما عشيتهم؟ قالت: أبوا حتى تجيء قد عرضوا عليهم فغلبوهم قال: فذهبت أنا فاختبأت فقال: يا غنثر فجذع وسب وقال: كلوا لا هنيئًا وقال: والله لا أطعمه أبدًا وحلف الضيف أن لا يطعمه حتى يطعمه أبو بكر قال أبو بكر: هذه من الشيطان، قال: فدعا بالطعام فأكل قال: وايم الله ما كنا نأخذ من لقمة إلا ربا من أسفلها أكثر منها، قالت: حتى شبعوا وصارت أكثر مما كانت

1 / 203