173

Рияд ан-Надира

الرياض النضرة

Издатель

دار الكتب العلمية

Издание

الثانية

Империя и Эрас
Мамлюки
ذكر ما له من الحواري الورديات:
عن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: "إن في الجنة حورًا خلقهن الله تعالى من الورد يقال لهن: الورديات، لا يتزوج بهن إلا نبي أو صديق أو شهيد، وإن لأبي بكر منهن أربعمائة".
ذكر تشوق أهل الجنة إليه، وتسليمهم عليه إذا دخلها:
عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: "يدخل رجل الجنة، فلا يبقى أهل دار ولا أهل غرفة إلا قالوا: مرحبًا، إلينا إلينا" قال أبو بكر: يا رسول الله ماتوا على هذا الرجل في ذلك اليوم؟ قال: "أجل وأنت هو يا أبا بكر". خرجه أبو حاتم هكذا بالتاء باثنتين معدى بعلى، ولعله أراد: التوى بالقصر الهلاك، وخرجه في الفضائل: ماثوا هذا الرجل بالمثلثة بإسقاط على، وقال: الثوي الإقامة يقال: ثوى يثوي ثوا أي: أقام، والأول أنسب للجواب بأجل.
الفصل الثاني عشر: في ذكر نبذ من فضائله
قال أبو عمر وغيره واللفظ له: لا يختلفون أن أبا بكر شهد بدرًا والحديبية مع رسول الله ﷺ وأنه لم يكن رفيقه من أصحابه غيره، وأنه كان مؤنسه في الغار، وأنه قام بقتال أهل الردة وظهر من فضل رأيه في ذلك وشدة بأسه مع لينه ما لم يحتسب، وأظهر الله به دينه، وقتل على يديه كل من ارتد عن دين الله حتى ظهر أمر الله وهم كارهون.
وقال صاحب الصفوة: ذكر أهل العلم بالتواريخ أنه لم يفته مشهد من المشاهد مع رسول الله ﷺ وأنه ثبت مع رسول الله ﷺ يوم أحد حين انهزم الناس ودفع إليه رسول الله ﷺ رايته العظمى يوم تبوك، وأنه تنزه عن شرب المسكر في الجاهلية والإسلام، وأنه أول من فاء تحرزًا من الشبهات.

1 / 184