Рияд ан-Надира
الرياض النضرة
Издатель
دار الكتب العلمية
Номер издания
الثانية
الفصل التاسع: في خصائصه
وقد تقدم منها طرف جيد في أبواب الأعداد خاصة في باب الشيخين، وتقدم منها أنه أول من أسلم على الاختلاف فيه، وأول من أظهر إسلامه وأنه لم يتردد ولم يتلعثم حين عرض عليه النبي ﷺ تقدمًا في فضل إسلامه واختصاصه بالصديقية، وقد تقدم الكلام فيها في فصل أسمه وأنه أول خطيب دعا إلى الله تعالى في فضل إسلام أمه، وأنه أول من تنشق عنه الأرض بعد النبي ﷺ.
تقدم في باب مناقب الشيخين وأنه لم يجتمع لأحد من المهاجرين إسلامه أبويه غيره، تقدم فيه أيضًا من حديث علي واختصاصه بصحبته في الهدجرة وخدمته له فيها، تقدم في باب هجرته واختصاصه براجحيته بالأمة في باب مادون العشرة، واختصاصه براجحيته بالأمة في باب الثلاثة، وأنه لم يسوء النبي ﷺ قط، تقدم في باب ما دون العشرة.
ذكر اخصاصه بأنه لم يكذب النبي ﷺ قط:
عن ابن عباس قال: جاء أبو بكر وعلي يزروان النبي ﷺ وبعد وفاته بستة أيام، فقال علي لأبي بكر: تقدم يا خليفة رسول الله ﷺ، فقال أبو بكر مال كنت لأتقدم رجلا سمعت رسول الله ﷺ: "علي مني كمنزلتي من ربي"، فقال علي: ما كنت لأتدم رجلا سمعت رسول الله ﷺ: "ما منكم من أحد إلا وقد كذبني غير أبي بكر، وما منكم من أحد يصبح إلا على بابه ظلمة إلا بالب أبي بكر"، فقال أبو بكر: سمعت رسول الله ﷺ يقوله؟ قال نعم، فأخذ أبو بكر بيد علي، ودخلا جميعًا، خرجه ابن السمان في الموافقة ولعله١ علي باب قلبه والله أعلم وهو المراد.
١ ولعل اللفظ في الحديث السابق: يعني على بابه ظلمه "على باب قلبه".
1 / 124