939

Рияд аль-Афхам

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Редактор

نور الدين طالب

Издатель

دار النوادر

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Место издания

سوريا

Регионы
Египет
•
Империя и Эрас
Мамлюки
وضمها-، وقد قرئ بهما قوله تعالى: ﴿فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ﴾ [النمل: ٢٢]، ومعناه: لبث، وانتظر، والاسم المُكْث والمِكْث -بضم الميم وكسرها-، وتمكَّث: تلبث، والمِكِّيثَى، مثال: الخصيصى: المكث، وصار الرجل متمكثا؛ أي: متلوما، ورجل مَكِيث؛ أي: رزين، أنشد الجوهري: [الوافر]
فَإِنِّي عَنْ تَقَفُّرِكُم (١) مَكِيثُ (٢)
وهو قياس اسم الفاعل من مكث -بالضم وةالفتح-، ماكث، ومنه قوله تعالى: ﴿إِنَّكُمْ مَكِثُونَ﴾ [الزخرف: ٧٧]، والله أعلم.
وقوله: «حتى يقول القائل قد نسي»: يقول هنا بمعنى: يظن؛ أي: حتى -يظن (٣) الظان أنه نسي من طول مكثه، ومن كلام العرب: أتقول زيدا قائما؛ أي: أتظن، ومنه قول الشاعر: [الرجز]
متى (٤) تقول القُلُصَ الرواسما ... يدنين أم قاسم وقاسما (٥)
أي: متى تظن، والله أعلم.
* * *

(١) في "خ" و"ق": "تفرقكم"، والصواب ما أثبت، كما في "الصحاح".
(٢) انظر: "الصحاح" للجوهري (١/ ٢٩٣)، (مادة: مكث).
(٣) "أي يظن" ليس في "ق".
(٤) في "خ": "ومتى".
(٥) لهُدْبة بن خشرم. وانظر: "لسان العرب" لابن منظور (١١/ ٥٧٢)، (مادة: قول).

2 / 223