732

Рияд аль-Афхам

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Редактор

نور الدين طالب

Издатель

دار النوادر

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Место издания

سوريا

Регионы
Египет
Империя и Эрас
Мамлюки
وقيل: هو على ظاهره من الوجوب على الكفاية؛ إذ معرفة الأوقات فرض، وليس كل أحد يقدر على مراعاتها، فقام به بعض الناس عن بعض، وتأويل هذا قول الآخرين: سنة؛ أي: ليس من شرط صحة الصلاة؛ كقولهم في ستر العورة وإزالة النجاسة، انتهى (١).
قال ابن هبيرة: واتفق الأئمة الأربعة: على أن النساء لا يشرع في حقهن الأذان، ولا يسن، ثم اختلفوا في الإقامة، هل تسن في حقهن أم لا؟.
فقال أبو حنيفة، ومالك، وأحمد: لا تسن لهن الإقامة.
قلت: وقال ابن القاسم (٢) صاحب مالك: إن أقمن، فحسن (٣).
ثم قال: وقال الشافعي: تسن لهن، والله أعلم (٤).
فصل:
وقد اختلف العلماء أيهما أفضل، الأذان، أو الإمامة؟
فقال الإمام أبو عبد الله المازري: احتج من قال بأن الإمامة أفضل بأنه كان ﷺ يؤم، ولم يكن يؤذن، وما كان ﷺ يقتصر على الأدنى ويترك الأعلى، واعتذر عن ذلك: بأنه ﷺ ترك الأذان؛ لما يشتمل عليه من الشهادة له بالرسالة، والتعظيم لشأنه، فترك ذلك إلى غيره.

(١) انظر: «إكمال المعلم» للقاضي عياض (٢/ ٢٣٩).
(٢) في (خ) و(ق): "ابن قاسم".
(٣) انظر: «مواهب الجليل» للحطاب (١/ ٤٦٣).
(٤) انظر: «الإفصاح» لابن هبيرة (١/ ١٠٨).

2 / 13